والطريق الواضح للتمييز بين هذين الموقفين هو إعطاء إحدى المجموعتين (الإستونيين) درجات من صفر إلى 4، وإعطاء الأخرى درجات من 5 إلى 8، حيث يشير الرقم 8 إلى سلافي لا صلة له بأي إستوني، والرقم 5 إلى شخص يرتبط بالعلاقات الأربع مع الإستونيين. وهكذا، نجد في أدني سلم الفصل الاجتماعي الإستونيين المنعزلين، وفي الطرف الآخر السلاف المنعزلين. ويتسم الأشخاص الواقعون عند طرفي المقياس بارتفاع درجة الانفصال الاجتماعي عن بعضهم بعضا، أما في الوسط، فنجد الإستونيين و السلاف ذوي العلاقات المتعددة مع الجماعة الأخرى، ونستخدم مقياس الانفصال الاجتماعي هذا في إطار القياسات المتدرجة للعرقية كما شرحنا من قبل.
8.طرحنا أيضا سؤالا آخر يتعلق بالمسافة الاجتماعية ويركز على اختيارات المستجيبين: «إذا تحدثنا عن
أكثر من تتفاعل معه اجتماعية، فيا جنسيته؟». أخذت الإجابة عند الروس درجة ناقص واحد إذا ذكروا الجنسية الروسية، وصفر إذا ذكروا جنسية أخرى (والذي هو دائما شخص من أبناء إحدى الجنسيات القومية) . أما أبناء الجنسيات القومية، فكانوا يأخذون درجة واحد إذا كانت الجنسية المذكورة من الجنسيات القومية، وصفر لو ذكروا جنسية أخرى (وهي الروسية في الأغلب) . وكان هناك ثلاثة أسئلة أخرى عن المسافة الاجتماعية في دراسة المتابعة، تركز أكثر على لون البشرة العرقية للبنية الاجتماعية المحيطة: «إننا نعيش مع أناس يمثلون جنسيات متنوعة. فهل هناك أناس من جنسيات أخرى غير جنسيتك تعمل/ عملت معهم أو تدرس معهم؟» (نعم، لا، تصعب الإجابة) .
هل هناك أناس من جنسيات أخرى غير جنسيتك بين جيرانك أو معارفك؟» (نعم، لا، تصعب الإجابة) . «الأصدقاء أو المعارف المقربين منك: (1) كلهم من جنسيتي. (2) معظمهم من جنسيتي. (3) بينهم أناس من جنسيات أخرى» . وأخيرة، كانت هناك مجموعة من سؤالين كما يلي عن مديد العون إلى الجنسيات الأخرى أو وجود صلات وثيقة معها: «أ. أبادر بمساعدة بني جنسيتي قبل أبناء الجنسيات الأخرى. ب. لا اعتراض لدي لو تزوج أحد من أقربائي المقربين أو ابني أو أختي أو أخي شخصا من جنسية أخرى» . هذه الأسئلة تسبر مدى قبول الناس للجماعة الأخرى، لكنها توحي أيضا بدرجة تحمسهم - على الأقل على المستوى الفردي - لاستخدام مقومات الهوية الاجتماعية للتأثير في توزيع الموارد والمكانة.
9.هكذا، يمكن أن ننشئ مقياسا يشير فيه الرد با"نعم"على وجود أسرة أفرادها من الجنسية الأخرى
إلى"أقرب"أنواع الصلات. ويشير الرد با"نعم"على وجود أصدقاء من الجنسية الأخرى (إلى جانب الرد بالنفي على وجود أسرة أفرادها ينتمون إلى الجنسية الأخرى إلى علاقة"أبعد بعض الشيء"، وهكذا في ما يتعلق بالزملاء والجيران، وانتهاء ب"انعدام الصلات تماما". وعندما نقارن المقياس الأصلي للمسافة الاجتماعية في الاستبيان الإستوني بالمقياس الذي أنشي على غرار الاستبيان الروسي، نجد أن الفوارق الهامشية تختلف بعض الشيء لكل مقياس، ولكن ليس بدرجة كبيرة. ويبلغ معامل الفارق بين المقياسين 86.