تعبئ من خلالها الهوية الاجتماعية الناس للعمل السياسي. فالمضمون المعرفي يعطي لأبناء الجماعة «شرح للكيفية التي ينتظم بها العالم» ، و «وصفة للواقع الاجتماعي للجماعة» (699:2006. Abdelal et al) . أما الأغراض الاجتماعية فتلزم أبناء الجماعة «بالدخول في ممارسات تساعد الجماعة على تحقيق مجموعة من الأهداف» (698:2006 ,. Abdelal et al) . وتعمد النخب التي تستدعي الهوية العرقية لتعبئة الجماهير إلى المزج بين هذه النماذج المعرفية والأغراض الاجتماعية لتصنع منها أطرة متسقة للهوية الجمعية قادرة على تحريك الجماهير.
وبصفة عامة تستخدم الأطر الثقافية الأدوات البلاغية مثل « (1) الاستعارة (2) القدوة (أي النماذج التاريخية التي تستمد منها العبرة) (3) والمأثورات (4) والتصوير (5) والصور المرئية (أي الأيقونات) » . كما تستخدم الأطر أيضا طرق المنطق العقلي التي تخاطب « (1) الجذور (أي التحليل السببي) ، (2) والنواتج (بمعنى التركيز على أثر معين) ، (3) والمبادئ (أي مجموعة من المقولات الأخلاقية» (4 - 3:1989
وفي إطار بحوثنا في إستونيا استخدمنا المذكرات والوثائق والمصادر التاريخية والمتاحف والمقالات الصحفية والمقابلات لتحديد الأطر المتنافسة لهذه الحركات الاجتماعية. وفي بعض الأحيان كانت هذه الأطر تربط بين الهويات الاجتماعية القائمة على الجماعة والهويات الجمعية المسيسة لتكوين أطر للهوية الجمعية، وفي بعض الأحيان كانت تقلل من شأن الهويات الاجتماعية من أجل بناء أنواع أخرى من الأطر.
الإحيائيون
يظهر إطار المظالم عند الإحيائيين أن الجمهورية الإستونية المستقلة في فترة ما بين الحربين العالميتين احتلها الاتحاد السوفيتي احتلا"غير مشروع عام 1940، وأن الجمهورية مازالت قائمة من الناحية القانونية. وأن فترة الجمهورية الأولى (التي تبدأ منذ عام 1918) هي الفترة الطبيعية للاستقلال عقب الصحوة الوطنية في القرن التاسع عشر"