طابع التغطية ونبرتها
لا يعطينا تحليل المضمون لتغطية الأحداث أي فكرة عن طابع التغطية ونبرتها، على الرغم من أن معدل ظهوره يمكن أن يكون مقياسا لدرجة الشدة التي تتميز بها في الحضور، وهنا يمكن أن نعطي مثالا لاختلاف التغطية الإعلامية لما يعرف بسلسلة بحر البلطيق في أغسطس 1989، عندما تم تكوين سلسلة بشرية تربط بين أبناء ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا في مواجهة احتلالهم من قبل الاتحاد السوفيتي.
خصصت جريدة ريد (Reede(Sirp ja Vasar الثقافية التي تصدر باللغة الإستونية صفحتها الأولى بكاملها لسلسلة من الصور التي تبين وصول الطائرات من الغرب وهي تحمل المتظاهرين، واصطفاف الناس على الحدود مع لاتفيا والصف الممتد أمام قلعة تومبيا Toompea(حيث يجتمع البرلمان الإستوني) . وفي أسفل الصفحة الأولى صورة للافتة يرفعها أحد المتظاهرين وعليها شعار المطرقة والسندان على هيئة الصليب المعقوف. ويشير العنوان الرئيسي إلى أماكن عدة في مختلف أنحاء إستونيا وفي نهاية العنوان نقرأ: «ساند نداءنا - الحرية! الحرية» (1 ,1989 Reede, 25 August) . وفي أسفل الصفحة تماما سطر مكتوب بخط كبير يقول: «نصيحتنا: الحرية! الحرية! الحرية!» .
أما صحيفة إداسي Edasi التي تصدر باللغة الإستونية فقدمت لقرائها رؤى تتراوح ما بين رؤية حزب الاستقلال الوطني الإستوني ورؤى الحركة السلافية Eccesti Tee) (3 ,1989 Iseseisvusele