فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 574

ومن هذه المؤشرات كونا"مؤشر الاستخدام الإعلامي"الذي يأخذ حاصل جمع المصادر الثلاثة التي يغلب عليها الطابع السلافي (المركزية والروسية والبديلة) ويطرحه من حاصل جمع المصدرين اللذين يغلب عليها الطابع الإستوني (الإستوني والجديد) ثم يعادل المؤشر بحيث يتراوح بين صفر وا لكل شخص. وهكذا، فإن القيمة اعلى هذا المقياس تشير إلى اقتصار الاهتمام على المصادر السلافية دون المصادر الإستونية، بينما القيمة صفر تشير إلى الاهتمام بالمصادر الإستونية فقط دون المصادر السلافية. ويقف جمهور السلاف وجمهور الإستونيين على طرفي نقيض على هذا المؤشر؛ ما يعني أنها يأخذان قيمتي 65. و 25. على التوالي. ويكاد جميع الإستونيين تقريبا يأتون تحت مستوى 60. على هذا المؤشر، بينما يأتي جميع السلاف تقريبا فوق 40.، إلا أن بعض الإستونيين يلتفتون إلى الإعلام السلافي والعكس بالعكس.

ويميز الاستخدام الإعلامي تمييزة واضحة بين الإستونيين والسلاف، كما يوحي بأن بعض أبناء كل جماعة من الجماعتين العرقيتين يلتفت إلى ما يمكن اعتباره إعلام الجماعة الأخرى. وفي ضوء مناقشتنا السابقة على أساس تحليل المضمون لبعض هذه المصادر الإعلامية، يبدو من المحتمل أن المعلومات التي يقدمها الإعلام لها تأثير ملموس في الرؤى والمدركات لدى المجتمعات المحلية (والعكس بالعكس) . ولذلك نبحث في مدى الارتباط بين الاختيارات الإعلامية والمسافة الاجتماعية. ويلاحظ أن الاطلاع على الإعلام السلافي مقابل الإعلام الإستوني يرتفع ارتفاعا يكاد يكون ثابتة عندما ننتقل إلى الإستونيين المنعزلين على الجانب الأيسر من مقياس الانفصال الاجتماعي، عبر الجماعة العرقية الأخرى في منتصف المقياس، إلى السلاف المنعزلين على الجانب الأيمن. وجدير بالذكر أن معامل الارتباط بين المؤشرين مرتفع جدا، حيث يبلغ 81. (نسبة التفاوت الشائع 66?) . ولا شك في أن مقياس الاستخدام الإعلامي يرتبط ارتباط قوية بمقياس المسافة الاجتماعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت