فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 186

الشعب الفلسطيني المشردين وشمولهم في نداءاتهم حول العالم للحصول على الدعم.

وقال د. فرانك ماريا عضو مجلس إدارة الوطن للكنائس عن تلك الاتهامات: «قبل حرب 1967 م كان الحاخام تونيتنهام يفاخر بأن المجلس كان لا يذيع أي بيان من دون موافقته، إنني لا أريد أن أقول إن هيئة المجلس كانت مجرد أداة ختم بيد إسرائيل، وكأنها كانت تتجاوب مع ضغوط ومع حماقات اليهودية الأمريكية كما كانت أقل اكتراثا مع استغاثات المسيحيين والمسلمين في الشرق الأوسط»

وأضاف: «إن المجلس لم يتخل عن الحاخام تونينهام وعن غيره من مؤيدي إسرائيل، غير أن إسرائيل ومؤيديها في هذه البلاد قرروا أن باستطاعتهم الحصول على مساعدة أخرى من الإنجيليين الأصوليين معتقدين أنها ستكون ذات قيمة أكثر» (1)

وهكذا وضحت الحقيقة من تحول اللوبي اليهودي إلى الأنجيليين الأصوليين وأغنيائهم أكثر فائدة من د. ترس جونز وغيره من قادة المجلس الوطني للكنائس، فإنهم يدورون مع الأقوى تأثيرا والأكثر نفعا لهم.

وأضاف د. ماريا مفسرا هذ التحول اليهودي نحو الإنجيليين الجدد: «كل شيء تغير بعد حرب 1967 م، أصبح الأمريكيون ينظرون بصورة عامة إلى إسرائيل نظرة مختلفة، حتى عام 1967 م كانوا يرون في إسرائيل"داود الصغير"تستهدفه قوي عربية متفوقة عليه، وفجأة هاجم الإسرائيليون جيرانهم، ضربوا الطيران المصرى على حين غرة ودمروه على الأرض بهجوم مماثل لهجوم بيرل هاربور، ودخل الإسرائيليون إلى سيناء، وسيطروا على الضفة الغربية والقدس العربية، وكل قطاع غزة ومرتفعات الجولان»

وأضاف د. ماريا: «كنت أشاهد على التلفزيون كل يوم من أيام حرب 1967 الإسرائيليين يقتلون المصريين وكأنهم نمل، وشاهدت إسرائيليين في مرتفعات الجولان يقتلون سوريين يشبهون أمي وأبي (2) ، وشاهدت جنودا إسرائيليين يحملون

(1) المصدر السابق.

(2) دکتور ماريا والده والدته في سوريا. انظر المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت