الحراب وهم يدفعون بالنساء الفلسطينيات والأطفال عبر"جسر اللمبي"إلى الأردن، لقد رأيت في هؤلاء النسوة أمي وشقيقتي، ومع ذلك كنت أعرف أنه في الوقت الذي كان العرب يضطهدون ويقتلون على أيدي الإسرائيليين كان الكثير من الأمريكيين من المسيحيين واليهود يتفرجون على التلفزيون مصفقين!!.>
وقد دعا"د. ماريا"في عام 1967 بعد حرب الأيام الستة قادة مسيحيين أمريكيين آخرين إلى مؤتمر عقده في بوسطن، ووجهوا نداء إلى الرئيس جونسون ليأمر إسرائيل بالانسحاب من الأراضي التي احتلها في يونيو 1967 م، وبالطبع لم يستجب جونسون لمثل هذه النداءات وقد علق ماريا على ذلك بقوله: إن الانسحاب لم يحدث ولكننا على الأقل استطعنا أن نجعل بعض الأمريكيين يدرك أن هناك ظلما تؤيده حكومتنا!!.
وحين طلب أحد القادة الإسرائيليين من الرئيس جونسون الاعتراف بما أخذته إسرائيل في حرب 1967 واعتبارها جزءا من إسرائيل قال له: «إنك تسألني الاعتراف بحدودك، إنك لم تحدد حدود إسرائيل أبدا» (1)
ولقد واجهت إسرائيل بعد حرب 1967 م خيارين أولهما العيش في سلام مع جيرانها بعد انسحابها من الأراضي التي احتلتها عام 1967 م، والثانى أن تواصل اعتمادها على القوة العسكرية، وقد اختار الإسرائيليون الخيار العسكري وواصلوا التضخم العسكري.
ففي عام 1967 م دعا المجلس اللوبي للكنائس إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية وافتتح المجلس مكاتب له في واشنطن وتحدث أعضاؤه مع أعضاء مجلس الشيوخ وممثلين من قضايا الشرق الأوسط، وأدلوا بشهادتهم أمام لجان الكونجرس حول ظروف الفلسطينيين في غزة والضفة وأرسل المجلس وفدا إلى الضفة الغربية لدراسة اتهامات الكنيسة الأسقفية بشأن انتهاك إسرائيل لحقوق الإنسان هناك وأصدر المجلس بيانا عام 1980 م انتقد فيه سياسات الاحتلال الإسرائيلي وأيد
(1) المصدر السابق.