إقامة دولة فلسطين منفصلة في غزة والضفة الغربية
ومع هذا التغير الطفيف في الجانب القديم المؤيد لإسرائيل لم يستغل العرب هذه المواقف لصالحهم وكعادتهم دوما لا يقرأون ولا يسمعون وينتظرون من يأتيهم بحلول وهم جالسون .. وكان من الواجب علينا أن ننمى هذا الاهتمام من قلة قليلة لأكثرية مسيحية ليبرالية أمريكية ظهرت بعد الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية عام 1967 م، ونتيجة عدم اهتمامنا ظل الغالبية الليبرالية المسيحية في أمريكيا مؤيدة للكيان الصهيوني المحتل لأرض فلسطين.
ولقد أدرك القادة الإسرائيليون أنهم خسروا دعم المجلس الوطني للكنائس واعترفوا بذلك إلا أن خسارتهم تلك لم تكن فادحة لأنهم كانوا على ثقة من أن الصف الأمامي من قادة الكنيسة لن يحتجوا بشدة على احتلالهم للأراضي العربية، وأنهم يشعرون باطمئنان إلى أنه رغم أن بعض الأفراد الليبراليين من قادة البروتستانت والكاثوليك استهجنوا معاناة الفلسطينيين وذكروا ذلك في مناسبات نادرة، فإن القضية بالنسبة لهم لم تكن أكثر أهمية من قضايا أخرى مثل التمييز العنصري في جنوب أفريقيا وسباق التسلح وانتهال حقوق الإنسان في أمريكا الوسطي.
أضف إلى ذلك أن قادة المجلس الوطني للكنائس وقادة كنائس أخرى ليبرالية أخرى يحتفظون بأوثق روابط الصداقة مع مؤيدي إسرائيل من اليهود في معظم المدن الأمريكية، ويلتقى قساوسة مسيحيون وكهنة يهود بصفة مستمرة لتطوير التفاهم بين المسيحيين واليهود في أمريكا ويتجاهلون أي التزام بالمسيحيين والمسلمين العرب في الأراضي التي يحتلها اليهود.
ورغم ذلك فإن اليهود الصهاينة فضلوا دعم التحالف مع المحافظين الإنجيليين الأصوليين الجدد لكسب دعم أخر أشد حرارة من دعم الليبراليين القدماء، إضافة إلى أن الحل اين برن أن المجلس الوطني للكنائس يمثل 40 مليون مسيحي والكنائس الأصولية تمثل عددا
ا مه
ي أخر مماثلا.
وهكذا بعد عام 1967 م ارتمت إسرائيل في أحضان اليمين الأمريكي المتشدد حتى دعا"جيري فولويل"اليهود الليبراليين إلى تأييده لأنه يؤيد إسرائيل، لأن فولويل