الصفحة 12 من 303

بالضرورة عن السيطرة على المجموعات الإرهابية المتمركزة داخل حدودها. على أنه ليس موضوعنا هنا أن نقترح رأيا فيما إذا كان القضاء على الاستبداد قد يعزز أو يضعف أمن الولايات المتحدة. بالأحرى، نحن نريد أن نلفت الانتباه إلى أن تركيز الجدال بشأن السياسة الخارجية على الأسئلة الأكثر تحديدا التي أوجزناها، سيكون أكثر جدوى بدرجة كبيرة مقارنة بالتركيز على التساؤل فيما إذا كانت الأفعال المقترحة تعزز أمن الولايات المتحدة.

وعلى نحو ما تقترح هذه النظرية، يوجد تطبيق مهم للقبول بأن المبادلات يجب أن تتم بشأن سلع وموارد ذات قيمة. فالإدراك بأن السياسة الخارجية يجب أن تحقق أكثر من مجرد تعزيز"الأمن"، يتطلب منا أن نأخذ بعين الاعتبار تكاليف الفرص الأخرى البديلة المواكبة لأفعال السياسة الخارجية. ويتطلب هذا تغييرا في طريقة تقييمنا لهذه السياسة .. ومن ثم، وعلى نحو مثالي، فإننا تركز أحكامنا على أفعال محددة؛ فعلى سبيل المثال، فقد فشلت"العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على كوبا في أن تحدث تغييرا في سلوك كوبا. وطبقا لنظريتنا يجب أن نستمر في إصدار مثل هذه الأحكام بيد أن هذا لا يعد كافيا. إذ يجب أيضا أن نقيم السياسة الخارجية كملف Portfolio ، أي يجب أن تأخذ بعين الاعتبار فيما إذا كانت السلسلة الكاملة من السياسات المتبناة توفر لنا المزيج الأمثل من الاختيارات التي سيتم إنتاجها. وقد يؤدي هذا بنا إلى أن نكون أكثر تقبة لبعض السياسات السيئة ظاهريا (إذا كانت جزءا من إستراتيجية شاملة تنتج مزيجا جيدا من مخرجات السياسة الخارجية) ، أو أن تكون ناقدين أكثر لبعض السياسات الجيدة ظاهريا (حتى إذا كان كل فعل يؤدي غرضه في إكمال الأهداف المصرح بها، فالنتيجة الكلية يمكن أن تكون أسوأ مما يمكن أن تتيحه الموارد المتوفرة) ."

ويبقى مدى ما أنجزنا من أهداف رهينا بالحكم الذي يجب على قرائنا أن يصدروه. وكبنية أي بحث، فإننا تنظر إلى هذا العمل كعمل له طبيعة تقدمية، ونأمل مخلصين في أن يجد الآخرون، أن ما نقدمه يستحق النقد. كما نعتقد أننا قد أنجزنا شيئا ما، ونتطلع إلى رؤيته وقد تحسن، وبصراحة، فإنه ما كان لنا أن نصل إلى هذه النقطة دون مساعد العديدين الذين قدموا بايثار شديد الدعم والنصيحة والنقد. ندين بالامتنان لكل أولئك الذين يستحقون الشكر، و كما هو مألوف، فإننا نحلهم من تبعة أي مسؤولية عن أخطاء ما زالت باقية.

أولا: لقد تلقينا دعما ماليا أساسيا من عدد من المصادر. فقد تم تمويل الجزء الأكبر من بحثنا من قبل مؤسسة العلوم الوطنية National Science Foundation من خلال المنحنين SPR 9511289 و SPR 9507909. وتم تمويل بعض العمل الذي يظهر في الفصل الرابع من خلال معهد بيكر للسياسة العامة Baker Institute of Public Policy في جامعة رايس Rice University. بيد أن الكثير من ذلك الفصل قد كتب في المعهد الدولي لأبحاث السلام The International Peace (Research Institute(PRIO، في أوسلو، ونشكر سكوت جيتس Scott Gates و نيلز بيتر جليدتش Nils Petter Gleditsch اللذين جعلا زيارة جلين بالمر Glenn Palmer لهذا المعهد مثمرة. كما قدمت مدرسة العلوم الاجتماعية The School of Social Sciences، وقسم العلوم السياسية في جامعة رايس تمويلا لاستضافة مؤتمر عن النسخة الأولية من هذا الكتاب? ونتوجه بالشكر إلى بوب ستين Boh Stein وريك ويلسون Rick Wilson حيث جعلا هذا الأمر ممكنا. وقد كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت