يرصد تأثيرات الروابط الجديدة على كل من الصين وحلفائها الجدد. ولشرح هذه الآثار المتوقعة، نأخذ في الاعتبار تشعب التحالفات الثنائية الصينية المفترضة مع باكستان ولاوس. ويمكن أن نتنبأ تحديدا بأثار تكوين تحالف جديد على سلوك الصراع الخاص بالصين وعلى إنفاقها العسكري (56) . وفي صياغتنا لهذه التنبؤات نفترض أن قدرات لاوس وباكستان الحالية هي تقريبا ما كانت عليه عام 1992 م، وهو العام الأخير الذي توافرت لدينا بيانات كاملة عنهما، وتدعي أن أيا من الدولتين لم تشهد زيادة ملموسة في قدرتها؛ ونفترض أن قوة الصين آخذة في التنامي بمعدل 6? سنويا تقريبا (57) . وفي ظل هذه الفروض التي قدمناها بخصوص التحالفات الثنائية الصينية مع باكستان ولاوس، إذا تحققت هذه التحالفات أو أخرى مشابهة، سوف يزداد احتمال مبادرة جمهورية الصين الشعبية بإثارة نزاع دولي بما يزيد بقليل عن الثلث، وعلاوة على ذلك، سوف تزداد احتمالات مبادرة أي من هاتين الدولتين بإثارة نزاع بحوالي 20 ?
يلي ذلك تقديرنا لآثار التحالفات الجديدة على إنفاق الصين الدفاعي، ويبساطة، وكما سنبين في الفصل السابع، يوضح نموذجنا أن الانضمام إلى تحالفات جديدة مع حلفاء أضعف له أثر على زيادة إنفاق الدولة على الدفاع. (إنفاق الدولة الأضعف يزداد أكثر من إنفاق الدولة الأقوى في حالة تساوي الأشياء الأخرى) فقد ازداد الإنفاق العسكري الصيني بمعدل متوسط أقل بقليل من 2? 8? سنويا من عام 1991 م حتى عام 1995 م، وفقا البيانات تقرير النفقات العسكرية الدولية ومبيعات الأسلحة لعام 1996 م، فإذا انضمت الصيث لتحالف جديد، نتوقع أن يزداد الإنفاق العسكري الصيني بحوالي 71? سنويا على مدار الأعوام الخمسة التالية، ومؤدية إلى زيادة إجمالية قدرها 41% خلال هذه السنوات (58) ، وطبقا للاستنتاجات الإمبيريقية العامة لنموذجنا، يحتمل أن يرى ذلك الإنفاق على نطاق واسع في المجالات الكثيفة لرأس المال في المؤسسة العسكرية مثل القوات البحرية العاملة في المياه العميقة. وسوف تنتج عن ذلك قدرة أكبر على إرسال القوات إلى أماكن بعيدة.
وتأتي المعونة الأجنبية باعتبارها المجال الأخير الذي نقوم بدراسته في السياسة الخارجية للصين. ففي نموذجنا للسياسة الخارجية، تعطي الدول المعونة الخارجية لكي تستخلص امتيازات من الدولة التي تتلقاها (59) . فالمعونة الخارجية قد تخدم، تبعا للظروف، حفاظا على الوضع القائم أو غايات تنشد التغيير، ولكن بشكل عام منح المعونة التغيير سياسات في الدولة المتلقية. وبالفعل، فإن المعونة الأجنبية هي أحدى أكثر السياسات الهادفة للتغيير فعالية لدى دولة ما. ولذلك، يرى نموذجنا أن الدول الأكبر تمنح المعونة أكثر من الدول الأضعف، ويكون من المعونة بدرجة أكبر من قبل الدول الكبيرة المتزايدة في القوة، فعندما نطبق نموذجنا على الصين، قد نتوقع أن نرى تزايدا مثيرا في المعونة الخارجية الصينية كلما تحسن موقفها الاقتصادي. ولكن ليست هذه القضية على أي حال.