في الوضع القائم، كحماية سيادتها ضد معتدين محتملين. وتسمى التحالفات التي تحتوي على خليط من الدول المختلفة في مستويات قوتها"تحالفات غير متكافئة". وتقودنا نظرية السلعتين إلى استنتاج مؤداه أن الدول ذات القوة المختلفة ترمي إلى أهداف مختلفة من خلال عضويتها، ومن ثم، فإننا نتوقع أن يختلف تأثير عضوية التحالف على سياسات أخرى تبعا لكون الدول قوية أم ضعيفة.
ولاحقا، لكي نحدد تأثير عضوية التحالف على سياسات أخرى يجب أن نأخذ في الاعتبار ماذا سوف يحدث الدولتين لم تكونا في السابق حليفتين. فنحن نفترض أن التحالفات، مثل كل سلوكيات السياسة الخارجية، تتطلب موارد، والتي ربما تكون مخصصة لوسائل سياسية أخرى، كما أننا نفترض أن الدول تخصص مواردها بالطريقة التي توفر لها المزيج الأكثر تفضيلا من سلع السياسية الخارجية الممكنة. ويفترض ذلك أن جميع التحالفات المرصودة (10) تتسم بالكفاءة
وتعتبر هذه الفكرة التي مؤداها أن التحالفات الملاحظة تتسم بالكفاءة فكرة حاسمة بالنسبة لمقولتنا و تعد بمثابة استطراد قصير ذي قيمة. و بشكل أساسي، فإننا نقصد أنه ليس هناك أي دولة ستدخل تحالفا إذا لم يكن ينتج تغييرا و / أو حفاظا أكثر مما تستطيع هي إنتاجه عن طريق تخصيص تلك الموارد نفسها لسياسة أخرى. فلو أن أي دولة تفكر في دخول تحالف كان بمقدورها إنتاج سياسة خارجية أكثر تفضيلا مما لو كانت في تحالف، فلن تقدم على الانضمام إليه. وهكذا، يجب أن تنتج التحالفات بالفعل تغيير و / أو حفاظا لكل الدول الموقعة عليها أكثر مما يمكن لكل منها أن تحصل عليه بدون التحالف؛ ذلك أن كل تحالف يتم تشكيله بالفعل يتسم بالكفاءة. وهذه النقطة لا تقبل الجدل ولكنها تنطوي على معان متضمنة تتعارض مباشرة مع الطرق القياسية لرؤية التحالفات.
ينتظر تقليدية إلى التحالفات باعتبارها مقيدة لسلوك الدولة (11) . وبالتأكيد، فإن أي دولة تدخل في تحالف يجب أن تتخلى عن شيء ما. ويجب عليها أن تخصص موارد للتحالف، وتضع بعض الالتزامات بشأن سلوكها المستقبلي الذي قد تندم عليه. وعلى أي حال، تفوز الدولة بشيء ما بانضمامها إلى التحالف، وبالنظر إلى افتراضنا المتعلق بالكفاءة، يجب أن تكون هذه المكاسب أكثر من قيمة تكلفة انضمام الدولة إلى التحالف. فإذا مكن التحالف الدولة من إنتاج خيارات (سلع) سياستها الخارجية المرغوبة بموارد أقل مما كان بمقدورها أن تفعل بطرق أخرى، فإن هذا سيتيح موارد المتابعة خيارات إضافية. بعبارة أخرى، فإن التحالفات الموجودة تحرز قدرات الدولة ولا تقيدها وبالتأكيد، فإن كثيرا من التحالفات المحتملة، في المقابل، ستكون مقيدة لعضو أو أكثر. ولكن هذه التحالفات لا تتشكل أبدا. ونحن نعتقد أن فكرة كون التحالفات الموجودة تحرر قدرات الدولة، أكثر من كونها مقيدة لها، تمكننا من حساب تأثيرات التحالفات على نحو أفضل كثيرا مقارنة بالمنظورات التقليدية.
والآن، ما الذي سيجعل دولتين لم تكونا حليفتين في السابق تختاران إتفاق موارد ضرورية لنصبحا