نيويورك بانگيز New York Yankees التي يتوجب على فريق البيسبول بموجبها أن يدفع غرامة قدرها خمسة وسبعين ألف دولار أمريكي لانتهاكه العقوبات الاقتصادية الأمريكية ضد كوبا من خلال التفاوض حول عقد مع أحد لاعبي البيسبول الكوبيين
فلأول وهلة، يبدو أنه ليس ثمة علاقة تربط هذه الأعمال مع بعضها، وأن كلا منها يتطلب تفسير) ميزا و تعليلا خاصا به. وقد كان هذا في الواقع هو المنهج الذي كانت تلتزمه معظم الجهود السابقة في تفسير السياسة الخارجية. ومن منظور نظريتنا، على أية حال، تعد هذه الأعمال أجزاء مترابطة من الملف الشامل للسياسة الخارجية للولايات المتحدة أثناء حقبة ما بعد الحرب الباردة، وأنه يمكن فهمها بالشكل الأفضل على هذا النحو.
فمع انهيار الاتحاد السوفيتي، خبرت الولايات المتحدة زيادة سريعة ومتطرفة في قدراتها النسبية -
ومصطلحات نموذجنا، ارتفعت منحنيات حد إمكانيات الإنتاج وبقدر كبير. وتؤدي نظريتنا بنا إلى أن نتوقع أنه في مثل هذه الظروف، فإن الولايات المتحدة سوف تزيد من جميع أنشطتها السياسية الخارجية بشكل كبير. وعلاوة على ذلك، وبما أن الولايات المتحدة دولة بالغة القوة، فإننا نتوقع تكريس معظم هذه الزيادة للنشاطات الرامية للتغيير. ذلك أننا نتوقع أن بلدا كبيرا مثل الولايات المتحدة، التي تشهد زيادة كبيرة في القدرات النسبية، سيكون من المرجح جدا أن تسعى إلى إقامة تحالفات مع القوى الأصغر، وإثارة نزاعات مسلحة، وتكريس المزيد من النفقات الدفاعية إلى قدرات قوة التغيير الأساسية، واستخدام قوتها الاقتصادية لإقناع البلدان الأخرى يتغير سلوكياتها ومن الواضح أن أغلب الأعمال على قائمتنا هي أمثلة على سلوك يرمي إلى التغيير والتي كانت جزءا من الجهد العام المبذول من قبل الولايات المتحدة لجعل العالم أكثر تلاؤم مع رغبتها، وقد صممت جميعها تقريبا لتشجيع أو إجبار دول أخرى على أن تجعل نشاطاتها السياسية أو الاقتصادية أكثر التزاما بخط التفضيلات الأمريكية. بيد أن نظريتنا لا تقرر على أية حال أن مثل هذه الدولة ستسعى للتغيير حصرية، ونتوقع أنها ستستخدم بعض مواردها للحفاظ على جوانب الوضع الراهن التي ترغبها. ومن هنا، فإننا ما زلنا نرى بعض السياسات، مثل بيع الأسلحة إلى تايوان، والتي تهدف إلى منع التغيرات التي قد يسعى إليها آخرون.
وتشير نظريتنا إلى مصدر آخر، ربما يكون أكثر دلالة بشأن الترابط بين السياسات. فجميع أعمال السياسة الخارجية تتطلب التزاما بتخصيص نسبة من موارد الدولة المحدودة. فكل وحدة من الموارد، حتى لو كانت هي بضع دقائق من وقت فرد حرس الحدود والتي يستغرقها لفحص جواز سفر، مخصصة لأحد أعمال السياسة هي وحدة موارد أقل فيما يتعلق بالموارد التي يمكن أن تخصص لأي نشاط آخر. وعلى ذلك، يجب على كل دولة أن تقرر أفضل السبل لتخصيص الموارد المحدودة المتاحة للسياسة الخارجية. وينطوي ذلك على اتخاذ قرار أولا، بشأن كيفية تحقيق التوازن بين السعي إلى التغيير والسعي إلى الحفاظ على الوضع القائم، وثانيا: بصدد اتخاذ القرار لتحديد أبي