التحسينات ستكون أعظم قيمة من التكلفة.
وينبغي للامتداد الآخر أن يتيح إمكانية أخذ السياسات الداخلية في الاعتبار. وفي سياق هذه النظرية، تلعب السياسات الداخلية دورا خلال تحديد تفضيلات الدولة فيما يخص التوازن الأكثر مرغوبية والذي يتعلق بالتغيير والحفاظ لقد قدمنا فكرة عن كيفية إدماج هذا في مناقشتنا للسياسة الخارجية للولايات المتحدة في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. ونحن نعتقد أساسا أن المؤسسات السياسية المحلية لها أثر هام على الكيفية التي تجمع من خلالها التفضيلات الفردية لتصبح تفضيلات دولة. ويمكن من خلال فهم أفضل لهذه العمليات مراعاة التغيرات في السياسة الخارجية التي تعجز نظريثنا عن تفسيرها حالياء
ونحن نؤكد أن العيب الأكبر في النسخة الحالية من نظريتنا هو أنه لا يأخذ بعين الاعتبار التفاعل الإستراتيجي. فالدول في نموذجنا تصنع قرارات بشأن كيفية تخصيص موارد سياساتها الخارجية دون أن تأخذ في الاعتبار أثر هذه القرارات على قرارات الدول الأخرى. ومن الواضح أن قرارات السياسة الخارجية لا تتم في فراغ. فصانعو القرار يأخذون في الحسبان الكيفية التي سيستجيب بها الآخرون لقراراتهم، بل إن العديد من القرارات هي ردود أفعال السلوك الآخرين. وبعد كل ما سلف، فقد قامت نظريتنا على فكرة عامة مؤداها أن هذه هي الحالة، فلن تكون هناك حاجة للسعي إلى الحفاظ على وضع قائم إن لم يكن ثمة سلوك ينشد التغيير من قبل آخرين. وبالإضافة إلى ذلك، فإن ما ينبغي أن يكون عليه رد فعل الآخرين إزاء مختلف السياسات سيكون من العوامل الرئيسة المحددة للكفاءة النسبية لتلك السياسات. وعلى الرغم من أننا لم نقم بصياغة ذلك في شكل نماذج بشكل واضح، فإن قصدت النظرية استيعاب امتدادات كان من شأنها أن تسمح بتضمين التفاعل الإستراتيجي، ونحن نعتقد أنه من الأفضل لبناء نظرية البدء من البناء الأبسط الممكن، ومن ثم السماح للأدلة التجريبية أن تملي أي تعقيدات و توضيحات يرجح أن تكون مثمرة للغاية. والنظرية المعروضة في هذا الكتاب، طبقا لنمط تفكيرنا، توفر أساسا جيدا للغاية يمكن البناء عليه. فهي توفر إعادة صياغة مفيدة للإطار المفاهيمي لتحليل السياسة الخارجية، وتؤدي إلى فروض تجريبية مثيرة للاهتمام والعديد منها يدعمه الدليل - ويمكن أن تكون قابلة للتعميم فحيث يوحي الدليل ستكون منتجة. وباختصار، هذا مجرد موضع جيد للتوقف؛ ولا يعتبر نهاية المطاف.
الهوامش
(1) قد تنتهي هذه الأمور في المحاكم، ولعل حجم الغرامة المدفوعة بواسطة نيويورك بانگيز تمثل مؤشرا جيدا يوضح لماذا لم يلجا الفريق للقضاء، فبمقدور المرء أن يتصور أن متابعة قضية كتلك كان من شأنه أن يكلف الفريق أكثر من خمسة وسبعين ألف دولار كوسوم قانونية. ومن هذا المنظور، يبدو جدير بالذكر أن نقرر أن الغرامة المقررة على اليانكيز هي من بين الغرامات الأعلى المقررة على الشركات (أو الأشخاص) الانتهاك مواد القانون.