فهرس الكتاب
الحرب. ويمكن النظر إلى هذا باعتباره سؤالا يتعلق بالكفاءة النسبية لوسائل السياسة الخارجية الرامية للتغيير مقابل تلك التي تستهدف الحفاظ على وضع قائم. ومن ثم، ستفضي نظريتنا إلى فروض دقيقة فيما يتصل بكيفية تأثير التغيرات في التوازن الهجومي، مقابل الدفاعي، على استخدام مختلف وسائل السياسة الخارجية، بما في ذلك استخدام القوة العسكرية، وسيكون من شأن اختبار هذه الفروض أن يخدم في التحقق من صدق نظريتنا وأن ينبئ بالمثل عن الجدل القائم. وعلاوة على ذلك، فإن العمل في هذا المنطقة يمكنه أن يؤدي إلى تحسين فهمنا للظاهرة دون تحيز. وقد سعى قدر كبير من العمل الأخير إلى تحديد آثار العولمة المتزايدة. فينبغي لزيادة الاعتماد الاقتصادي المتبادل أن تجعل من الوسائل الاقتصادية في السياسة الخارجية أكثر كفاءة، وذات صلة أكبر بسياسات أخرى ممكنة. وهكذا، ستؤدي نظريتنا إلى توقعات محددة وغير متحيزة فيما يتعلق، على سبيل المثال، بكيفية تأثير العولمة الاقتصادية المتزايدة على وتيرة استخدام الدول للوسائل الاقتصادية للإكراه. ويمكن لاختبارات هذه الفروض أن تثبت جدواها التامة بشأن المناقشات النظرية والمتعلقة بالسياسة الخارجية.
وبينما تمكن المزيد من العمل التجريبي أن يكون مفيدة للغاية، لاسيما في بيان قابلية نظريتنا التطبيق بشكل واسع فإن الفائدة الأعظم يمكن أن تتراكم عن طريق التطورات النظرية الإضافية. ونحن نعتقد أن أكثر جوانب التحليلات التجريبية إفادة تتأتي من استكشاف أين يكمن خطأ النظرية. وقد كان لدينا العزم على عرض النتائج التي تناقض توقعات النظرية بالتحديد لأن هذه هي النتائج التي نتعلم منها ما هو أعظم. وبالتأكيد، لو كانت نتائجنا التجريبية ضد فروضنا النظرية بشكل ثابت، لكان من المتعين علينا أن نخلص إلى خطأ نظريتنا. لكن النتائج، على أي حال، كانت داعمة على نحو كاف لإقناعنا بأننا نسير على الطريق الصحيح. ومع ذلك، فإن النظر في كيفية تعديل النظرية لتحسين القدرة التفسيرية والتنبؤية يعد أمرا له قيمته.
وسيكون من شأن أكثر امتدادات النظرية بساطة أن تغير البناء النظري القائم على نحو طفيف. وقد افترضنا أشكالا لدوال محددة في كل مكان من الكتاب، على سبيل المثال: دوال الجدوى لكوب- دوغلاس - Cobb Douglas utility functions ، والتي تم اختيارها بصراحة لبساطتها. وينبغي أن تكون بمثابة ممارسة تمضي في طريق مباشر للتجريب باستخدام أشكال وظيفية مختلفة. ولعل الأكثر بروزا هو أن مثل هذا التمديد پرسي افتراضنا بأن كل عمل من أعمال السياسة الخارجية لكل عمل يسهم فقط في إنتاج بديل / سلعة سياسة خارجية واحدة. وعلى سبيل المثال، فقد قررنا في كافة المواضع بأن الافتراضين اللذين مؤداهما أن بدء النزاع يوفر التغيير فقط، وأن النفقات العسكرية لا توفر سوى الحفاظ، هما افتراضان مشكوك فيهما، وهو أمر واضح بشكل مؤلم إذ تمت صياغتهما معا. إن النسخة الرياضية من النظرية عامة بما فيه الكفاية لتسمح لأي نشاط محدد أن يساهم في إنتاج كل من البديلين / السلعتين. ويعد السماح بهذا أكثر تعقيدا من الناحيتين المفاهيمية والتجريبية إلى حد كبير بيد أن