عليه أخذته، وإن تركته لم يضرك شيئة،، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم مع عمر بن الخطاب، فأذن به في الناس بالرحيل (161) وجعل المسلمون يتكلمون، يمشي بعضهم إلى بعض، فقالوا: لا نبرح حتى يفتح الله علينا، والله إنهم الأذل وأقل من لاقينا، قد لقينا جمع مكة وجمع هوازن، ففرق الله تلك الجموع
وانا هؤلاء في حجر، لو حصرناهم لماتوا في حصنهم هذا. وكثر القول والاختلاف، فمشوا إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه، فلم يؤيدهم فيما ذهبوا إليه، ومشوا إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، فلم يتفق معهم في شيء، وجعل الناس يضجون في ذلك. فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم عن حماسة المسلمين وحرصهم الشديد على القتال، واصرارهم على فتح الطائف وعدم الانسحاب عنها قبل فتحها، قال: «فأغدوا على القتال» وغدوا على القتال، فأصابت المسلمين جراحات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ص: «إنا قافلون إن شاء الله، فسر المسلمون بذلك وأذعنوا (162) وجعلوا پر حلون والنبي صلى الله عليه وسلم ع يضحك (163) .
وانتهت غزوة الطائف بانسحاب المسلمين إلى قواعدهم دون أن يفتحوا تلك المدينة، ولكنهم استطاعوا فتح قلوب أبنائها، فأسرعوا إلى اعتناق الإسلام (164) .
(161) مغازي الواقدي (937/ 3) ?
(162) أذعن: أمرء في الطاعة، انظر القاموس المحيط (225/ 4)
(163) مغازي الواقدي (930/ 3 - 937)
(164) انظر تفاصيل غزوة الطائف في: مغازي الواقدي (132/ 3 - 938) وطبقات ابن سعد (158/ 2 - 190) وسيرة ابن هشام (132/ 4 - 132) والدرر (243 - 244) و جوامع السيرة (243 - 244) وعيون الأثر (200/ 3 - 203) وأنساب الأشراف (348 - 394/ 1) والطبري (82/ 3 - 85) وابن الأثير (299/ 3 - 298) و الجدية والنهاية (345/ 4 - 352) وصحيح مسلم بشرح النووي (122/ 12) والبخاري (195/ 0) وسنن أبي داود (38/ 3) وزاد المعاد (491/ 2) والامتاع (44) والمواهب (219/ 1) وتاريخ الخميس(109