بعير، ومائة فرس، وجهز رکابها، حتى لم يفقدوا عقالا ولا شکالا (169) ، روي أيضا أنه أنفق فيها ألف دينار (170) .
وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من كل بطن من الأنصار والقبائل من العرب أن يتخدوا لواء أو رأية، ومضى لوجهه يسير بأصحابه، حتى قدم تبوك في ثلاثين ألفا من الناس، وعشرة آلافي فرس، فأقام بها عشرين ليلة، و هرقل يومئذ بحمص (171) .
ويبدو أن أخبار حشود الروم على المسلمين، كانت أخبارة غير دقيقة ومبالغا فيها، إذ أن هرقل كان في موضعه بحمص لم يتحرك ولم يزحف، وكان الذي خبر به النبي صلى الله عليه وسلم ع من بعثته أصحابه، ودنوه إلى الشام - باطلا، لم يرد ذلك ولم هم به (172) .
وشاور رسول الله صلى الله عليه وسلم و أصحابه في التقدم شمالا من تبوك، فقال عمر ابن الخطاب رضي الله: «إن کنت أمرت بالمسبر فسر!» تال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أمرت به ما استشرتكم فيه!» فقال عمر: «يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! فإن للروم جموعة كثيرة، وليس بها أحد من أحد من أهل الإسلام وقد دنوت منهم حيث ترى، وقد أفزعهم د نوك، فلو رجعت هذه السنة حتى ترى أو يحدث الله عز وجل لك في ذلك أمرأ (173)
(169) العقال: حبل يشي به وظيف الحمل مع ذراعه ويشد ان جميعا في وسط الذراع.
والشكال: العقال أيضا، تشتد به قوائم الدابة، فتوثق بين اليد والرجل، أو هو
خيط في الرحل نفسه.
(170) الدرر (253) و جوامع السيرة (250)
(171) طبقات ابن سعد (199/ 2) وانظر مغازي الواقدي (999/ 3) ، وحمص: مدينة سورية كبيرة معروفة، انظر التفاصيل عنها في معجم البلدان (339/ 3 - 342)
(172) مقاري الواقدي (1019/ 3)
(173) مغازي الواقدي (1019/ 3)
(174) جوامع السيرة (253) والدرر (257)