از.
فظفرك الله عليهم، ونحن اليوم بشر كثير. قد كنا نتمنى هذا اليوم وندعو الله به، فقد ساقه الله إلينا في ساحتنا»، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مع لما يرى من الحاحهم کاره، وقد لبسوا السلاح يخطرون بسيوفهم يتسأمون (41) كأنهم الفحول.
وقال مالك بن سنان أبو أبي سعيد الخدري (42) : «يا رسول الله صلى الله عليه وسلم! نحن والله بين إحدى الحسنيين، إما يظفرنا الله بهم، فهذا الذي تريد، فيذلهم الله لنا، فتكون هذه وقعة مع وقعة بدر، فلا يبقى منهم إلا الشريد. والأخرى يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يرزقنا الله الشهادة. والله يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، ما أبالي أيتها كان، إن كلا لفيه الخير، فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ع
وقال حمزة بن عبد المطلب (43) رضي الله عنه، والذي أنزل عليك
(41) ينامون: يتبارون، انظر القاموس المحيط (344/ 4)
(42) مالك بن سنان الأنصاري الخزرجي: من بني خدرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج،
وهو أبو أبي سعيد الخدري، استشهد يوم أحد، قتله عرأب بن سفيان الكناني، انظر التفاصيل في أسد الغابة (289/ 4) والاصابة (2/ 4) والاستيعاب (1353/ 4) والاستبصار في نسب الصحابة من الأنصار (128) ، وانظر أنساب الأشراف (321/ 1 و 330) وسيرة ابن هشام (79/ 3)
(43) حمزة بن عبد المطلب: أمة هالة بنت وهيب بن عبد مناف بن زهرة ابنة عم أمنة
بنت وهب أم الني، وهو شقيق صفية بنت عبد المطلب أم الزبير بن العوام، وهو عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخوه من الرضاعة، وكان حمزة أن من رسول الله صلى الله عليه وسلم مع بسنتين، وهو سيد الشهداء، وكان سبب إسلام حمزة، أن أبا جهل أعترض رسول الله صلى الله عليه وسلم، فآذاه وشتمه ونال منه ما يكره من العيب الذينه والتضعيف له، فالم بكلمه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلما علم بما حدث غضب حمزة وقصد أبا جهل وضربه ضربة شج به رأسه، ثم أعلن لقريش إسلامه، فعز الإسلام با سلامه، هاجر إلى المدينة وشهد بدرا وأبلى فيها بلاء عظيما، وقتل شيبة بن ربيعة أحد زعماء قريش البارزين وشارك في قتل عتبة بن ربيعة. كان من قادة النبي صلى الله عليه وسلم، شهد غزوة أحد، وقتل بها يوم السبت السابع من شوال سنة ثلاث الهجرية، وكان قتل من المشركين قبل أن يقتل أحد وثلاثين رجلا، وكان يقاتل بومش بيقين، وبينما كان يقاتل يوم أحد، عثر عثرة وقع منها على ظهره، فانكشف الذرع عن بطنه، فرزقه وحشي الحيشي مولى جبير بن =