من بقي! وصفوان (64) يأبى ذلك عليهم (65) .
ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبا بكر وعمر رضي الله عنها، فذكر لها ما أخبره المزني، فقالا: «اطلب العدو، ولا يقحمون على الذرية» ، فلما سلم من صلاة الفجر، أمر بأن يطلب الناس عدوهم، فخرج المسلمون وهم الجراحات (66) ، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم، ألا يخرج مع المسلمين إلا من شهد القتال يوم أحد أمس.
وخرج سعد بن معاذ راجعة إلى داره يأمر قومه بالمسير، والجراح في الناس فاشية، عامة بني عبد الأشهل جريح، بل كلها، فجاء سعد بن معاذ فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم من يأمركم أن تطلبوا عدوكم، فقال أسيد بن حضير، وبه سبع جراحات وهو يريد أن يداويها: «سمعا وطاعة لله ولرسوله» ، فأخذ سلاحه، ولم يعرج على دواء جراحه.
وفعل رؤساء الأوس والخزرج من الأنصار ما فعل سعد بن معاذ، فخف الأنصار إلى النبي صلى الله عليه وسلم عة وخف المهاجرون. وخرج النبي صلى الله عليه وسلم ع وهو مجروح في وجهه ومشجوج في جبهته. ورباعيته قد شظيت، وشفته السفلى قد كلمت في باطنها، وهو متوهن منكبه الأين من ضربة أحد المشركين (67) ، وركبتاه مجحوشتان (68) . وركب رسول الله صلى الله عليه وسلم مع فرسه، وخرج الناس معه، فبعث ثلاثة نفر من أسلم طليعة في آثار قريش،
(64) صفوان بن أمية بن خلف القرشي الجمحي: تل أبوه يوم بدر کافرة، أسلم صفوان
بعد فتح مكة بعد أن أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعطاه من غنائم يوم حنين، وكان أحد أشراف قريش في الجاهلية ومات بمكة سنة اثنتين وأربعين المجرية أول خلافة معاوية، انظر أسد الغابة (22/ 3) والإصابة (249/ 3)
(65) مغازي الواقدي (329/ 1) .
(66) مغازي ألواقدي (329/ 1 - 327) .
(67) هو أين قميئة
(68) جحش الجلد: خدشه، وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم سقط من فرس، فجحش شقه