الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة ه (109) .
في هذا الموقف الخطير، بعد أن أصبح المسلمون بتماس شديد مع المشركين، بدأت المرحلة الثالثة من الشورى، وهي مرحلة المفاوضات، > بين المسلمين من جهة والمشركين من جهة ثانية. ولم تكن هذه المرحلة سهلة، بدليل ما أبداه بعض المسلمين من تذمر على سيرها كالذي أبداه > عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم عل أصر على نياته > السلمية، وكان هدفه الحيوي من هذه الغزوة واضحة في ذهنه غاية الوضوح، لذلك قال قولته التي لا تزال ترن في أذن الزمن حتى اليوم وستبقى: «لا تدعوني قريش اليوم إلى خطة فيها صلة الرحم إلا أعطيتهم إياها، وكان هذا الهدف واضحة لكبار الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر الصديق رضي الله عنه وغيره، وما كان تذمر من تذمر إلا
حرصا على عة الإسلام والمسلمين وكرامتهم دون أن يكون هذا الهدف الحيوي واضحة في أذهانهم كما كان واضحا في ذهن النبي صلى الله عليه وسلم عل وفي أذهان الذين أقروا خطته السلمية الواضحة، فما كان الذين شهدوا على وثيقة المعاهدة من المسلمين وهم سبعة من كبار الصحابة وكان كاتب الوثيقة من المسلمين، إلآ فريق مفاوضات المسلمين وأصحاب الرأي والشورى، ويكفي أن نذكر منهم: أبا بكر وعمر وعثمان وعليا، لنعلم منزلة أولئك الصحابة ورجاحة رأيهم ومنزلتهم بين المسلمين ومكانتهم في شوري النبي صلى الله عليه وسلم ع
لقد كانت الشورى في العمود الفقري لهذه الغزوة المباركة، لذلك كانت ثمراتها أينع الثمرات في حاضر الاسلام والمسلمين ومستقبلهم (10) .
(109) سورة الفتح، آية 14.
(110) انظر التفاصيل في: معازي الواقدي (571/ 2 - 933) وسيرة ابن هاء 377 - 355/ 31) وطبقات ابن سعد (95/ 2 - 105) والبخاري (121/ 9) وصحي مسه بشرح النووي (135/ 12) وعيون الأثر (13001132) الطبري =