وقد استدل هؤلاء بأن الواقع يؤيد ذلك (153) :
أ- روي أن مالك قال: هذه جارتنا امرأة محمد بن عجلان تحمل أربع سنين قبل أن تلد" (154) ، وقال الشافعي:"بقي محمد بن عجلان في بطن أمه أربع سنين" (155) ، وقال أحمد:"نساء بني عجلان يحملن أربع سنين وامرأة عجلان حملت ثلاث بطون كل دفعة أربع سنين". (156) "
ب- وروي عن عمر أنه ضرب لامرأة المفقود أربع سنين ولم يكن ذلك إلا لأنه غاية الحمل". (157) "
ج-روي أن سعيد بن المسيب قال: (إن أبا هذا غاب عن أمه أربع سنين، ثم قدم فوضعت هذا وله ثنايا) (158) .
4 -ثلاث سنوات، قاله الليث (159) .
استدل لذلك بأن مالك بن أنس حملت به أمه ثلاث سنوات (160) .
5 -ست سنوات وسبع سنوات، قاله الزهري (161) .
6 -وقيل لا يوجد وقت لأكثره، قال ابو عبيد (162) .
يرد على من قال ان الجنين يمكث في بطن أمه أكثر من أربع سنوات بحديث السيدة عائشة أنها قالت"لا يبقى الولد في رحم أمه أكثر من سنتين ولو بفلكة مغزل" (163) .
وجه الدلالة: نفي بقاء الجنين أكثر من حولين، إذ قالت السيدة عائشة هذا سماعًا من الرسول عليه السلام لأن هذا باب لا يدرك بالرأي والاجتهاد (164) ، وكلام السيدة عائشة رضي الله عنها لا يثبت بالرأي - كالمقادير -. لذا يكون حكمه حكم المرفوع.
وبناء على ذلك لو أتت بالولد لأكثر من أربع سنوات من يوم طلاقها، فلا ينسب الولد لأبيه (165) .
7 -سنتان، قال بذلك، السيدة عائشة والحنفية (166) وبعض الشافعية (167) والحنابلة (168) .
واستدل هؤلاء بما يلي:
1 -روت جميلة بنت سعد عن عائشة:"لا تزيد المرأة على السنتين في الحمل". (169)
2 -لأن التقدير دائمًا يعلم بتوقيف أو اتفاق ولا توقيف ولا اتفاق (170) ولكن وجد ذلك في الواقع.
3 -رفع الى عمر بن الخطاب امرأة غاب عنها زوجها سنتين، فجاء وهي حبلى، فهم عمر برجمها، فقال له معاذ بن جبل: يا أمير المؤمنين، إن يك السبيل عليها، فلا سبيل لك