الصفحة 21 من 39

على ما في بطنها، فتركها عمر حتى ولدت غلاما قد نبتت ثناياه، فعرف زوجها شبهه فقال عمر: عجز النساء أن يلدن مثل معاذ و لولا معاذ هلك عمر (171) .

8 -تسعة أشهر قمرية، قاله ابن حزم (172) ، وهي أغلب مدة الحمل، و غالب النساء يحملن كذلك، وهو أمر معروف بين الناس.

استدل ابن حزم بما يلي:

1 -قال تعالى:"وحمله وفصاله ثلاثون شهرا" (173) وقوله تعالى"والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة" (174) .

وجه الدلالة: أن الحمل والفصال يكون ثلاثون شهرا بدلالة هاتين الآيتين، ولا يكون أكثر من ذلك، ومن قال بأن الحمل والفصال يكون أكثر من ثلاثين شهرا فقد رد كلام الله عز وجل (175) .

2 -قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"أيما رجل طلق امراته فحاضت حيضة أو حيضتين ثم قعدت فلتجلس تسعة أشهر حتى تستبين حملها، فان لم تستبين حملها في تسعة أشهر، فلتعتد بعد التسعة الأشهر ثلاثة أشهر التي قعدت من المحيض" (176) .

3 -أن الحمل مدة تسعة أشهر يصدقه الواقع.

أما بالنسبة للوقت الذي تحسب منه هذه المدة فقد قيل يحسب الحمل من وقت الفراق، وقيل من إمكان العلوق، وقيل من وقت انتهاء العدة. (177)

جاء في بدائع الصنائع:"إن جاءت بالولد لأكثر من سنتين لزم الزوج وصار مراجعا لها وذلك لأن العلوق حصل من وطء بعد الطلاق، ويمكن حمله على وطء الزوج لأن الطلاق الرجعي لا يحرم الوطء، فيملك وطأها ما لم تقر بانقضاء العدة ويثبت النسب، لجواز أن تكون ممتدة الطهر فوطئها في آخر الطهر فعلقت فصار مراجعًا، وإن قيل هلا حمل عليه فيما إذا جاءت به لأقل من سنتين ليصير مراجعًا لها، فالجواب أن هناك لا يمكن الحمل عليه، لأنه لو حمل عليه للزم إثبات الرجعة بالشك لأن الأمر محتمل يحتمل أن يكون العلوق من وطء بعد الطلاق فيكون رجعة، ويحتمل أن يكون من وطء قبله فلا تثبت الرجعة مع الشك، وفي المسألة هنا لا يحتمل أن يكون العلوق من وطء قبل الطلاق لأن الولد لا يبقي في البطن أكثر من سنتين فيعين أن يكون من وطء قبل الطلاق لأن الولد لا يبقى أكثر من سنتين."

وإن أقرت بانقضاء العدة في مدة تنقضي في مثلها العدة فإن جاءت به لأقل من ستة أشهر منذ أقرت لزمه، وإن جاءت به لستة أشهر أو أكثر من وقت الإقرار لا يلزمه" (178) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت