الصفحة 27 من 58

ومنها: أنه يوم ترجى فيه إجابة الدعاء.

ومن آداب الدعاء: أن يرفع الحاج يديه، قال ابن عباس: «رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بعرفات يدعو ويداه إلى صدره، كاستطعام المسكين» . رواه أبو داود.

ويحرص في هذا الموقف على تفريغ الباطن والظاهر من كل مذموم وليكن على طهارة في هذا المشعر العظيم، ويجتهد أن يبكي، فإن لم يقدر على البكاء، فليتباك بالتضرع والدعاء.

وليحذر الحاج من الاختيال والتعاظم في هذا الموقف وغيره، فإنه من موانع الإجابة قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [لقمان: 18] وروي في ذلك حديث.

ومن الحجاج من يفرط في هذا الوقت الثمين، وذلك باشتغاله بالقيل والقال مع رفقته، أو بالأكل والشرب الزائد عن الحاجة.

ومنهم من يجعل اجتهاده في الذكر والدعاء في أول النهار، فإذا جاء وقت الذكر والدعاء والتضرع وهو آخر النهار من يوم عرفة، فإذا هو قد تعب وسئم وترك الذكر والدعاء.

ومنها: أنه يشرع صوم عرفة لغير حاج بها. لحديث: «صيام يوم عرفة احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله، والسنة التي بعده» رواه مسلم.

أما الحاج، فإنه لا يستحب له أن يصوم يوم عرفة بعرفة، بل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت