أيها الحجاج! أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى، فهي التجارة التي لا تبور، وأحثكم على مراقبته سبحانه وتعالى، فإنه يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، فشمروا لطاعته واحذروا التواني والفتور، وحافظوا على أداء الفرائض والسنن، وافزعوا إلى كتاب الله فنعم المفزع عند البلايا والمحن والملاذ عند مضلات الفتن.
وهو طواف الحج، والطواف هو الدوران حول البيت سبعة أشواط بنية الطاعة والعبادة وأول وقت طواف الإفاضة من غيبوبة القمر ليلة النحر بعد المبيت بالمزدلفة وفعله يوم النحر أفضل، ويجوز تأخيره، وإن أخره عن أيام منى جاز، وله شروط وسنن ومكروهات.
الأول: النية عند الشروع في الطواف إذ الأعمال بالنيات فكان لابد للطائف من نية طواف، وهي عزم القلب على الطواف تعبدًا له تعالى وطاعة له ـ عز وجل ـ
الثاني: الطهارة من الحدث والخبث لحديث: «الطواف بالبيت صلاة إلا أنكم تتكلمون فيه، فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير» رواه أحمد والترمذي وابن خزيمة وابن حبان.