بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي فاضل بين الشهور والأيام، وجعل الحج أحد أركان الإسلام، ومبانيه العظام، أحمده سبحانه وأشكره، وشكر المنعم واجب على الأنام.
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، القدوس السلام.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، خير من حج واعتمر، وصلى خلف المقام، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه الأئمة الأعلام، ومن تبعهم بإحسان على الدوام.
وبعد: فإن الحج ركن من أركان الإسلام الخمسة، ومن شعائر الله الظاهرة، فيجب على كل مكلف، مستطيع، المبادرة في أداء الحج، وينبغي له أن يتفقه في أحكامه وأفعاله، لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «خذوا عني مناسككم» وليحوز الفضل العظيم المنوه عنه بقوله - صلى الله عليه وسلم: «من حج فلم يرفث ولم يفسق، رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه» ، فإن هذا الفضل لمن حقق ذلك إخلاصًا لله تعالى ومتابعة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
وسعيًا مني على نفع إخواني المسلمين في معرفة هذا الركن العظيم على الطريقة الصحيحة، تسببت في طبع ما يتعلق بالحج وأحكامه لشيخنا فضيلة الشيخ عبد الله بن إبراهيم القرعاوي.
أسأل الله تعالى أن يجعل عملنا كله صالحًا ولوجهه خالصًا، ولا