وصححه الترمذي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وفيه: «من شهد صلاتنا هذه فوقف معنا حتى ندفع، وقد وقف بعرفة قبل ذلك ليلًا أو نهارًا، فقد تم حجه وقضى تفثه» .
وأما الإمام أحمد فإنه يرى أن يوم عرفة كله وقتًا للوقوف إلى طلوع فجر يوم النحر للحديث الذي تقدم، حديث عروة والله تعالى أعلم.
منها: أنه يوم إتمام الدين وإكمال النعمة، قال الله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] .
ومنها: أنه عيد لأهل الإسلام، هو ويوم النحر، وأيام التشريق، لما روى عقبة مرفوعًا: «يوم عرفة، ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام» رواه الخمسة إلا ابن ماجه.
ومنها: أنه موقف عظيم، تسكب فيه العبرات، وتقال فيه العثرات، وهو أعظم مجامع الدنيا.
فإذا فرّغ الحاج قلبه وطهره، وطهر جوارحه، واجتمعت الهمم وتساعدت القلوب في هذا المجمع العظيم، وقوي الرجاء وعظم الجمع، كان ذلك من أسباب القبول، فإن تلك أسباب جعلها الله مقتضية لحصول الخير، ونزول الرحمة.