اعملوا أن الأضحية سنة مؤكدة، على كل من قدر عليها من المسلمين المقيمين والمسافرين، لقوله تعالى: {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] وقول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «من ذبح قبل الصلاة فليعد» متفق عليه.
وقول أبي أيوب الأنصاري: كان الرجل في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته. رواه الترمذي.
ولا يعني هذا أنه لا يزاد على شاة وإنما هذا هو المتأكد الذي لا ينبغي أن يترك، وأما من رغب في الزيادة وهو مستطيع وأراد أن يخص والديه أو غيرهما بأضحية أو أكثر سواء كانا حيين أو ميتين فله ذلك، لأنه عمل صالح.
ويشهد لسنية الأضحية وما فيها من الفضل العظيم، قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع من الأرض فطيبوا بها نفسًا» رواه الترمذي وابن ماجه.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -، وقد قالوا له ما هذه الأضحية؟ قال: «سنة أبيكم إبراهيم» قالوا: فما لنا فيها يا رسول الله؟ قال: «بل شعرة حسنة» قالوا: فالصوف يا رسول الله؟ قال: «بكل شعرة من الصوف