وهذا اعتراف ضمني بأن الشرك يباح للمصلحة!!
إن الوقوف عند المسلمات الشرعية وعدم إنكارها أو حتى تجاوزها شرط لا بد منه لتمسك المسلمين بدينهم وحصن حصين يمنع المسلم من ولوج الفتن.
أما المجادلة في القواعد الشرعية المقررة والقفز على الأدلة الثابتة وإنكار المسلمات أو تجاهلها كلما عرضت شبهة أو نزلت نازلة فهو يفتح باب الفتن ويؤدي إلى التحلل من هذا الدين شيئا فشيئا ..
عن حذيفة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:
«تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأى قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء وأى قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء حتى تصير على قلبين: على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض والآخر أسود مربادا كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه» رواه مسلم.
وقد كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمة الله عليه رسالة جمع فيها بعض خصال أهل الجاهلية وذكر منها:
-أنهم لا يقبلون من الحق إلا ما تقول به طائفتهم.
-دعواهم محبة الله مع ترك شرعه.
-دعاؤهم الناس إلى الكفر مع العلم.
-الجدال بغير علم.
-أنهم أنكروا ما أقروا أنه من دينهم.
-تحريف كلام الله من بعد ما عقلوه وهم يعلمون.
-تناقضهم في الانتساب.
فينتسبون إلى إبراهيم عليه السلام وإلى الإسلام مع إظهارهم ترك ذلك والانتساب إلى غيره.