الصفحة 106 من 107

في ختام هذا الحديث أقول للإخوة المتحمسين للمشاركة في الإنتخابات:

أنتم بين احتمالين لا ثالث لهما ..

الاحتمال الأول:

أن تعتبروا أنفسكم في دولة مسلمة يحكمكم حاكم مسلم ..

وفي هذه الحالة يكون تطبيق شرع الله بالإنتخابات غير مشروع وغير مبرر ..

فتطبيق الشريعة بالإنتخابات غير مشروع لان المسلم لا يجوز له أن يدخل في أي استفتاء على تطبيق شرع الله إذا كانت نتيجته هذا الاستفتاء ملزمة ..

لأنه بالدخول في هذا الاستفتاء يقول بلسان الحال: إذا قبلت الشريعة رضيت .. وإذا رفضت الشريعة رضيت .. !

والمسلم لا يجوز له أبدا الاعتراف بأي واقع يلغى فيه شرع الله ..

إن تطبيق الشريعة أمر إلزامي لا مكان فيه للخيار ..

إن تطبيق الشريعة أمر إلزامي والإنتخابات أمر اختياري والإلزامي والاختياري لا يجتمعان ..

إن تطبيق الشريعة لا يتحقق إلا عندما تكون الأمة معلنة ومصرحة أن الباعث على هذا التطبيق هو خضوعها لله تبارك وتعالى وأن هذا الخضوع هو السبب المباشر والوحيد لذلك التطبيق وليس التسليم بنتيجة الإنتخابات.

وحينما يسلم الجميع بأن الباعث الوحيد على تطبيق شرع الله هو الخضوع لله عز وجل فسوف تزول الكثير من الإشكالات مثل المساواة بين المسلمين والأقباط وترشح الكافر للرئاسة ونحو ذلك.

وتطبيق الشريعة عن طريق الانتخاب والاستفتاء غير مبرر لأنكم في دولة مسلمة ويحكمكم حاكم مسلم ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت