الصفحة 3 من 107

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد الله رب العالمين وصلى الله على نبيه الكريم وعلى آله وصحبه أجمعين

وبعد:

فلا يخفى على المتابع أن الساحة الدعوية اليوم تشهد الكثير من الحيرة والتخبط تجاه الكثير من المسائل والقضايا من أهمها مسألة تكوين الأحزاب والمشاركة في الإنتخابات.

والحق أنه ليس من الغريب أن يختلف الشيوخ والدعاة في بعض القضايا .. لكن الغريب حقا هو أن لا يحتكموا في اختلافهم إلى الكتاب والسنة وأن يحاول البعض منهم التشكيك في بعض القواعد الشرعية الثابتة أو على الأقل أن يتجاوزها ويغض الطرف عنها لأنها لا تخدم وجهة نظره!!

وقد كنت في نقاشي للإخوة المجيزين لدخول الإنتخابات أضعهم أمام خيارين لا ثالث لهما:

إما أن يزعموا بأن ما يدعون إليه من ممارسة الإنتخابات والمشاركة في النظام الديمقراطي المطبق حاليا لا علاقة له بالشرك.

وإما أن يزعموا بأن المصلحة تبيح الدخول في الشرك.

وقد كنت أعتقد لحسن ظني بالإخوة أن النقاش معهم سوف يكون محصورا في النقطة الأولى أما النقطة الأخيرة فلم يخطر ببالي أن يكون بعض المنتمين إلى المنهج السلفي في حاجة إلى أن يناقشوا فيها، وإنما ذكرتها للتنبيه على خطورة مآل قولهم بإباحة المشاركة في النظام الديمقراطي.

لكني اكتشفت أن البعض منهم يصرح بأن ممارسة الشرك للمصلحة أمر مشروع لا حرج فيه، وأن الدخول في الشرك لنصرة دين الله عبادة!!

أما البعض الآخر فقد اكتفى بالحديث عن المصلحة والمنافع واغتنام الفرصة في دخول الإنتخابات مع إقراره بأن النظام الديمقراطي نظام شركي!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت