أولا:
الحديث الموضوعي ينبغي أن يكون منصبا على بيان وجه الخطأ في كلام المتكلم وتحديده وإقامة الأدلة على كونه خطئا وليس من المهم الحديث عن كون المتحدث عالما بالواقع أو جاهلا به فتلك المسألة ليست هي محل النزاع وإنما يلجأ إليها غالبا من ضعفت حجته في مواجهة خصومه من أجل هز الثقة في ما يقولون.
وقد رأينا القرضاوي دائما في ترويج ضلالاته يرد على العلماء الذين ينتقدونه بأنهم لا يفقهون الواقع!
وهكذا رأينا المجادلين عن الطواغيت ومشروعية قتالهم عندما تذكر لهم فتاوى الشيخ أبي محمد المقدسي والشيخ أبي قتادة الفلسطيني يعتذرون بأن علماء البلد أدرى بواقعه من هؤلاء الشيوخ!
ولا يخفى عليك أن معرفة الواقع في أي بقعة من العالم اليوم أصبحت من أيسر ما يكون من خلال انتشار وسائل الاتصالات وتطورها وتنوعها.
ثانيا:
أعتقد أن الواقع في مصر ليس لغزا محيرا ولا طلسما سحريا بحيث يستحيل معرفته أو على الأقل الإحاطة بالجوانب المهمة منه والتي لها علاقة بمسألة البحث.
ونحن في الواقع نتوقف عن الإجابة على الكثير من الأسئلة بسبب عدم اتضاح الصورة.
ولو كانت الصورة في مصر قاتمة أمامي أو غير واضحة لصرحت بذلك ولما تجرأت على الحديث عن مسألة هي ملتبسة علي ومختلطة لأن ذلك من القول على الله بغير علم ونعوذ بالله من ذلك.
ثالثا: