إذا كنت أنا بالفعل جاهلا بالواقع في مصر .. أليس في النقاشات التي دارات في هذه المسالة والردود التي كُتِبت ما يكفي لتبصيري بهذا الواقع والاطلاع على الاسباب التي جعلت المجيزين للمشاركة يذهبون إلى هذا القول؟
رابعا:
توضيح هذا الواقع هو من مهمة المعترضين علينا إذ كان ينبغي ان يبينوا ضمن اعتراضاتهم أن هناك مسائل محددة في الواقع المصري -نجهلها نحن- تقتضي مشروعية المشاركة ثم يقوموا ببيان هذه المسائل وبيان وجه اقتضائها لمشروعية المشاركة.
وهو ما لم يفعله الأخ المعترض.
خامسا:
من ينظر إلى المسألة من منطلق شرعي لا يمكن أن يعتمد على حجة الجهل بالواقع لأنا حين نحكم على الديمقراطية بأنها نظام كفري فقد حكمنا بعدم مشروعية الانخراط فيها في كل الحالات وكل الظروف لأن الكفر لا يباح إلا في حالة واحدة هي الإكراه الملجيء.
وحين تكون حرمة المشاركة في هذا النظام عامة لكل الحالات ولا يخرج من ذلك إلا صورة الإكراه الملجيء فلا أثر للجهل بالواقع في هذه المسألة.
سادسا:
إذا كان الأخ يتهمني بالجهل بالواقع فماذا سيقول عن بقية الشيوخ في مصر الذين يمنعون من المشاركة في الإنتخابات مثل أحمد النقيب ومصطفى عدوي وهاني السباعي وحسن زبادي وغيرهم .. هل يدعي بأنهم أيضا يجهلون الواقع؟
الجواب على المسألة الثانية"عدم الجلوس مع المخالف":
المثال الذي ذكرته من موقف شيوخ نجد والحجاز لا ينسحب إلا على حالة الحكم بين الخصمين وذلك مصداقا لحديث على رضي الله عنه قال:
(بعثني رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى اليمن قال فقلت يا رسول الله تبعثني إلى قوم أسن منى وأنا حديث لا أبصر القضاء قال فوضع يده على صدري وقال اللهم ثبت