الصفحة 79 من 107

و من المعلوم أن حسن النية لا يبرر سوء العمل وهذا هو أبسط ما يفهم من قوله صلى الله عليه وسلم:"إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا"، فعليهم أولا أن يثبتوا مشروعية ما يقومون به أما محاولة تبرير سوء العمل بصلاح النية فهو كلام لا يعتمد على أي منطق شرعي.

ختاما:

فهذه بعض الملاحظات النقدية أبديها لعلها تكون نافعة إن شاء الله:

أولا: عند البحث في أي نازلة أو مسألة شرعية ينبغي أن يبدأ الباحث بالنظر في أقوال أهل العلم لمعرفة مواطن الإجماع ومواطن الخلاف حتى لا يخرق الإجماع أو يقع في الأقوال الشاذة.

قال أبو حامد الغزالي في المستصفى: (يجب على المجتهد في كل مسألة: أن يرد نظره إلى النفي الأصلي قبل ورود السمع، ثم يبحث عن الأدلة السمعية المقيدة، فينظر أول شيء في الإجماع، فإن وجد في المسألة إجماعًا ترك النظر في الكتاب والسنة، فإنهما يقبلان النسخ والإجماع لايقبله، فالإجماع على خلاف مافي الكتاب والسنة دليل قاطع على النسخ، إذ لا تجتمع الأمة على الخطأ.) اهـ.

ثانيا: عند كتابة أي بحث من طرف طالب العلم فينبغي له أن يعرضه على أحد الشيوخ من أهل العلم حتى يتمكن من تصحيح ما فيه من أخطاء قبل عرضه على القراء.

ثالثا: ينبغي التأمل في الاستشهادات والتأكد من وجه الدلالة منها ومناسبتها للموضوع و أن يكون الاستشهاد محصورا في محل الدلالة خشية الخروج من الموضوع.

رابعا: ذكرت أخي بأنك كتبت هذا الرد في يوم واحد .. وأظن بأن السرعة في الكتابة وعدم التأني والنظر والمراجعة قد يكون سببا من أسباب الخلل والخطأ، وكثيرا ما يحدث لي شيء من ذلك .. !

خامسا: عند الرد على أي فقرة من كلام شخص ما فينبغي قراءة الفقرة مرات ومرات والتأمل في الأوجه التي يمكن أن تحتملها حتى لا يفسر كلامه تفسيرا خاطئا .. وقد وقع شيء من ذلك في تعليقك على كلامي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت