فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 22

وفي الثانية جعل مصدرها العمل القديم بالمدينة، وهو ما كان قبل مقتل عثمان.

والمرتبة الثالثة: إذا تعارض دليلان، كحديثين أو قياسين، جُهل أيهما أرجح، فيرجح بعمل أهل المدينة.

أما المرتبة الرابعة: فجعلها للعمل المتأخر بالمدينة، وبيَّن عدم حجيتها، عند الجمهور وأكثر المالكية؛ فالتفصيل الذي زاده ابن تيمية على تقسيم عياض هو:

بيان مصادر العمل الذي يكون من جهة الاستدلال، مع بيان حجية كل نوع منها [1] .

خلاصة: والذي يتلخص مما سبق: أن العمل على مراتب، يوضحها ما يلي:

أولًا: العمل النقلي: وهو الشرع المبتدأ من جهة النبي صلى الله عليه وسلم، حجة عند مالك وعند الجمهور، ويستقل بمعارضة السنن.

ثانيًا: العمل الاستدلالي: وهو قسمان:

القسم الأول: العمل القديم بالمدينة، وهذا نوعان:

-عمل من جهة الاستدلال لم يعتضد بشيء، ولكنه لا يعارض السنن.

وهذا حجة عند مالك، وعند الجمهور، كما حكى ذلك ابن تيمية عن الشافعي وأحمد.

-عمل من جهة الاستدلال، لكنه اعتضد بسنن، سواء عارض سننًا أخرى أو لم يعارض.

وهذا حجة عند مالك، وعند الجمهور، كما حكى ذلك ابن تيمية.

القسم الثاني: العمل المتأخر بالمدينة، وهذا ليس بحجة عند ابن تيمية، وأما عياض فلم يذكره في مصادر العمل [2] .

(1) (انظر عمل أهل المدينة بين مصطلحات مالك وآراء الأصوليين ص 124.

(2) (المصدر السابق ص 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت