الصفحة 25 من 31

عبادته تعالى على أكمل وجه، قال تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ} [البقرة: من الآية 126] .

ومن خلال النظر في دور الأوقاف في العصور الإسلامية الماضية نجده حقق الكثير من الأهداف السامية للمجتمعات الإسلامية، وتعدى دورها إلى تحقيق الأمن الفكري حين حافظت كثير من دور العلم على دورها البناء بفضل الله ثم بما كانت تدره عليها الأوقاف المخصصة لها.

وتحقيق هذا الهدف في حد ذاته مدعاة إلى اليقين بأهمية الأوقاف في المجتمع المسلم، وضرورة التوعية بأهميته بين جميع أفراد المجتمع المسلم.

ثانيًا: المقاصد الخاصة للأوقاف:

للأوقاف مقاصد خاصة يحققها للفرد المسلم ولمجتمعه ومن تلك الأهداف:

أ - على مستوى المجتمع المسلم؟

1 -تحرير رؤوس الأموال العينية والنقدية.

حيث يعمل الوقف على تحويل رؤوس الأموال من كنوز مدخرة لدى أصحابها، معطلة عن دورها في تنمية المجتمع المسلم إلى أموال محررة ذات فاعلية كبرى في خدمة التنمية الشاملة للمجتمع المسلم.

2 -تحقيق مبدأ التكافل الاجتماعي.

فقد خلق الله الناس مختلفين في صفاتهم الجسدية والعقلية وترتب على ذلك تفاوت في طاقاتهم وقدراتهم في التعامل مع متطلبات الحياة، فجاء الوقف ليحقق مبدأ التكافل والتعاون بين المسلمين، فحين يقوم الغني بحبس وقف على فقراء المسلمين فهذا يسهم في تخفيف معاناتهم، ويحس الفقير بانتمائه لهذا المجتمع الذي كفل له حق العيش بكرامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت