الصفحة 23 من 31

خامسًا: حفظ المال:

بالمحافظة عليه من الإتلاف [1] ، ومنع استخدامه فيما يضر، وتنميته بالطرق الشرعية.

ينظر الإسلام إلى المال على أنه وسيلة لتحقيق مقاصد شرعية ودنيوية وأخروية، فردية واجتماعية، فلا يستطيع المرء أن يحافظ على حياته المادية إلا بالمال، فبه يأكل وبه يشرب، وبه يلبس، وبه يبني مسكنه، وبه يصنع سلاحه الذي يدافع به عن نفسه وحرماته، وبه يطور نفسه ويرقيها [2] .

الأدلة الشرعية في حفظ المال من جهة الوجود:

فأباح الله تداول المال بالسبل المشروعة حين أباح البيع {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} [البقرة: من الآية 275] ، ومدح الشارع الحكيم الضرب في الأرض للتجارة وسماه ابتغاء مرضاة الله، فقال سبحانه: {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ} [الجمعة: من الآية 10] .

وحثت الشريعة الكريمة على العمل وتحصيل المال من الطرق المشروعة ومنها كسب اليد، قال صلى الله عليه وسلم:"ما أكل أحد طعامًا قط، خيرًا من أن يأكل من عمل يده، وإن نبي الله داود عليه السلام كان يأكل من عمل يده" [3] .

الأدلة الشرعية في حفظ المال من جهة العدم:

في تحريم الربا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [البقرة:278] ، ولعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا ومؤْكله، وكاتبه، وشاهديه" [4] "

(1) مقاصد الشريعة لابن عاشور ص 80.

(2) مقاصد الشريعة المتعلقة بالمال ص 10.

(3) أخرجه البخاري في صحيحه ح (2072) .

(4) أخرجه مسلم في صحيحه ح (1597) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت