اصطلاحًا:
تعددت تعريفات الوقف لدى المذاهب الفقهية وذلك لاعتبارات ترجع إلى أصول كل مذهب، وإلى أحكام الأوقاف في كل مذهب، ومن تلك التعريفات:
فعند الحنفية قال السرخسي:"حبس المملوك عن التمليك للغير" [1]
وعند المالكية، قال ابن عرفة:"إعطاء منفعة شيء مدة وجوده لازمًا بقاءه في ملك معطيه ولو تقديرًا" [2] .
وعند الشافعية قال النووي:"تحبس ما يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع التصرف في رقبته، ويصرف في جهة خير تقربًا إلى الله تعالى" [3] .
وعند الحنابلة قال ابن قدامة المقدسي:"تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة" [4] .
وهذا هو التعريف المختار لكونه جامعًا مانعًا، وقد اقتصر على ذكر حقيقة الوقف [5]
المقاصد جمع مقصد، بفتح الميم، والمقصد مدر ميمي مشتق من الفعل قصد يقصد قصدًا، ومقصَدًا، ومقصِدًا [6] ، فالقصد، والمقصد بمعنى واحد، ويأتي القصد على معانٍ منها:
استقامة الطريق: يقال قصد الطريق قصدًا: أي استقام [7] ، ومنه قوله تعالى: {وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ} [النحل: من الآية 9] ، قال ابن جرير الطبري:"السبيل: هي الطريق، والقصد من الطريق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه" [8] .
(1) المبسوط للسرخسي 12/ 27.
(2) شرح منح الجليل 4/ 34، ومعنى تقديرًا: أي تعليقًا؛ لأن المالكية يجيزون الوقف المعلق.
(3) المجموع شرح المهذب 14/ 219.
(4) المقنع 2/ 307.
(5) أحكام الوقف في الشريعة الإسلامية 1/ 72 - 73.
(6) معجم مقاييس اللغة 5/ 95.
(7) لسان العرب 5/ 3642.
(8) جامع البيان 17/ 147.