وسلم الموبقات - المهلكات - التي تهلك دين الإنسان فجعل أولاها الشرك بالله وثانيها السحر [1] .
المقصود به: حفظ الأرواح من التلف أفرادًا وعمومًا؛ لأن العالم مركب من أفراد الإنسان، وفي كل نفس خصائصها التي بها بعض قوام العالم [2] .
الأدلة الشرعية في حفظ النفس من جهة الوجود:
وحفظ النفس يكون من جهتين:
الصحة البدنية:
جعل من واجب الزوج الإنفاق على زوجه الحامل ولو كانت طالقًا لما في ذلك من حفظ نفسها وحفظ نفس جنينها، وبعد الطلاق يرشد الله سبحانه الأبوين بإرضاع الولد والإنفاق عليه حتى لا يكون الخلاف بينهما سببًا في تلف نفس المولود، حتى إذا اضطروا إلى استئجار من يرضع له، قال تعالى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} [الطلاق: من الآية 6] .
ونهى من يصوم الدهر فقال صلى الله عليه وسلم:"أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني" [3] ، وجعل ذلك مما يخالف سنته صلى الله عليه وسلم، وهديه القويم، ومقابل ذلك أن على الإنسان أن يعتني بطعامه وشرابه لتقوى نفسه للقيام بما أوجب الله عليه.
(1) أخرجه البخاري في صحيحه ح (2766) ، ومسلم في صحيحه ح (145) .
(2) أهمية المقاصد في الشريعة الإسلامية ص 225.
(3) أخرجه البخاري في صحيحه ح (5063) .