وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيها الناس، إن الله طيِّبٌ لا قبل إلا طيِّبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: {يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} [المؤمنون:51] ، وقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: من الآية 172] [1] "
والصحة النفسية:
فجعل سبحانه من فوائد الزواج حصول سكون المرء بزوجه وتحصيل حاجته النفسية من الزواج بحصول المودة والرحمة بين الزوجين، قال تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الروم:21] .
ومن أجل صحة نفسية أفضل علمنا النبي صلى الله عليه وسلم الإكثار من الاستعاذة بالله مما يقلق الإنسان من ماضيه ومستقبله، ومن كل ما يعكر عليه صفو حياته، قال أنس بن مالك: كنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل، فكنت أسمعه يكثر أن يقول:"اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل، والجُبْن، وضلْع الدَّيْن، وغَلَبَة الرجال" [2] .
وكان صلى الله عليه وسلم يعجبه الفأل الحسن، عن أنس رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لا عدوى ولا طِيَرَة، ويعجبني الفأل الصالح: الكلمة الحسنة" [3] .
الأدلة الشرعية في حفظ النفس من جهة العدم:
النهي عن قتل النفس، قال تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ} [النساء: من الآية 29] ، قال القرطبي:"وأجمع أهل التأويل على أن المراد بهذه الآية النهي أن يقتل بعض الناس بعضًا، ثم لفظها يتناول أن يقتل الرجل نفسه بقصد منه للقتل في الحرص على الدنيا وطلب المال أن يحمل نفسه على"
(1) أخرجه مسلم في صحيحه ح (1015) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه ح (6363) .
(3) أخرجه مسلم في صحيحه ح (5765) ، ومسلم في صحيحه ح (2224) .