وبنظرة تاريخية لما حققه الوقف في الماضي من إنجازات رائدة في جميع مجالات الحياة التي يمكن أن تندرج تحت مراتب المقاصد الثلاث السابقة الذكر يمكننا أن نستفيد منها في تفعيل استثمار الأوقاف لتحقيق مقاصد الشريعة في العصر الحاضر.
يقول ابن عاشور:"ومن مقاصد الشريعة فيها - الأوقاف - التكثير منها، لما فيه من المصالح العامة والخاصة، التي يستحقها من هو مقصود بالنفع، أو تقام عليها المصالح العامة، يدفع الإنسان إليها حبه للخير، وسخاء نفسه بالفضل، وابتغاء ما عند الله جل وعلا [1] ."
وأعرض هذا أهم سبل الانتفاع بالأوقاف مرتبة حسب الضروريات الخمس:
فمن سبل الانتفاع بالأوقاف في حفظ الدين ما يلي:
• إقامة المساجد، حيث تعتبر من محاضن الدين ومن المعالم التي تربط الناس بدين الله تعالى.
• كفالة الدعاة الذين يقومون بتعليم الناس العلوم الشرعية.
• طباعة المصحف الشريف، وتوزيعه على عامة المسلمين.
• الإنفاق على حلقات تحفيظ القرآن الكريم.
• طباعة كتب السنة، والعلم الشرعي، وتوزيعها على طلبة العلم.
• إقامة الدورات العلمية التي تحث الناس على اتباع كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والاهتداء بهديهما.
• إقامة الدورات وطباعة المطبوعات التي تحذر من الشرك، وكل ما يخالف العقيدة الصحيحة.
• تشييد وبناء المدارس الوقفية، سواءً كان بناءً ماديًا أو علميًا.
• إقامة الأوقاف التي تدعم الجيش في بلاد المسلمين لحماية الثغور.
(1) مقاصد الشريعة ص 188.