الصفحة 17 من 24

الدعاء:-

أمر الله تبارك وتعالى بالدعاء، وحث عليه، قال تعالى:"وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ" {البقرة: 186} ، فلا وساطة في الدعاء حتى ولو كان النبي صلى الله عليه وسلم.

كما أن الدعاء من أسباب نزول البلاء، قال تعالى:"وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ" {الأنعام: 42} .

والبلاء مفيد في الوقاية والعلاج، أما الوقاية فلقوله صلى الله عليه وسلم:"لا يرد القضاء إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر" [1] ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من شدة الابتلاءات، فعن أبى هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتعوذ من جهد البلاء ودرك الشقاء وسوء القضاء وشماتة الأعداء [2] ، والأحاديث في الباب كثيرة.

• المواظبة على أداء الصلوات:-

تعد الصلاة من أهم أساليب مقاومة الهموم والغموم، قال تعالى:"وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ" {البقرة: 45} ، والاستعانة هي طلب العون والمدد، فهذا أمر من الله تعالى للمؤمنين، والنداء لجذب انتباههم لما سيلقى عليهم، فيأمرهم سبحانه بالاستعانة بالصبر مع الصلاة، على ما يواجهونه من مهمات وملمات ومما تعصف به الحياة من كدر وهم وغم وأحزان، وما يلاقونه من شدائد، فقد أذاقتهم قريش ألوان وصنوف العذاب، وحدث لهم في صدر الدعوة ما لا يطيقه غيرهم، كما نبههم الله إلى أن الصلاة كبيرة ثقيلة إلا على الخاشعين، لذلك فلابد من الخشوع في الصلاة حتى تأتى الطمأنينة من خلالها.

من أعظم النعم - لو كنا نعقل - هذه الصلوات الخمس كل يوم وليلة كفارة لذنوبنا، رفعة لدرجاتنا عند ربنا، ثم هي علاج عظيم لمآسينا، ودواء ناجح لأمراضنا، تسكب في ضمائرنا مقادير

(1) [رواه الترمذي، والحاكم في مستدركه، وحسنه الألباني في الصحيحة"154"] .

(2) [رواه البخاري"6347"، ومسلم"2707"] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت