الصفحة 8 من 24

فلا يلبس الشيطان على أحد أن الله اختصه بالمصائب والبلايا، فالله تعالى لا يظلم أحدا، فاعلم أنه لا يخلوا من البلاء أحد، وانظر حولك، وتيقن من أن ما ابتلاك الله به لا يزيد على طاقتك، بل تستطيع أن تسعه وتتحمله، فاستعن بالله ولا تعجز.

قال تعالى:"وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ" {البقرة: 155 - 156} .

بعد أن أكد الله تبارك وتعالى حتمية الابتلاء بين مقصودة من هذا الابتلاء، وما ينبغي أن يكون عليه المبتلى، فقد بين الداء والدواء:-

1.التحلي بالصبر من غير سخط أو يئس، فلا يشكو المبتلى ربه إلى أحد من خلقه، ولا يظهر الجزع، وما يتبعه من أعمال وأقوال تخل بالصبر.

2.التسليم التام والانقياد الكامل لحكم الله وقضائه، فنحن عباده يتصرف فينا كيف يشاء"إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ".

3.حصول الشكر على ما أنعم الله به عليه وذلك بالنسبة للابتلاء بالخير، فالنعمة تستوجب الشكر.

• الابتلاء للمؤمن نعمة، وللكافر نقمة:-

قال تعالى:"وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ" {ال عمران: 141} ، والتمحيص هو التنقية والتخليص، وهو بمعنى الابتلاء والاختبار، أما المحق فهو محو الشيء والذهاب به.

قال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها خطاياه" [1] ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:""

(1) [رواه البخاري"5641 - 5642"، ومسلم"2573"] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت