الصفحة 19 من 31

وعليه، فالبيداغوجيا الفارقية هي تلك البيداغوجيا التعددية التي تعترف بوجود مجموعة من الفوارق الفردية الكمية بين المتعلمين داخل الفصل الدراسي الواحد. وتفاديا للإخفاق والهدر المدرسي اللذين ينتجان - غالبا- عن ظاهرة تعدد الفوارق الفردية في المدرسة الواقعية الموحدة، تلتجئ هذه البيداغوجيا إلى تسطير أهداف وكفايات تتناسب مع فلسفة التنويع والاختلاف والتعدد، بتقديم أنشطة ومحتويات تتلاءم مع مستويات التلاميذ المختلفة والمتعددة قوة وضعفا، باتباع طرائق بيداغوجية مناسبة، وتشغيل وسائل ديدكتيكية مختلفة تصلح للتقليل من تلك الفوارق المعرفية والمهارية والذهنية، وتوظيف أساليب التقويم والدعم والمعالجة المناسبة للحد من هذه الظواهر اللافتة للانتباه.

(الدعم الخصوصي: نعني بالدعم الخصوصي تقديم ساعات إضافية للمتعلمين مدفوعة الأجر، بغية اكتساب مستوى دراسي معين، وتصحيح تعثرات مختلفة من أجل التقوية في مادة دراسية ما، أو تعلم لغات معينة، أو استيعاب ما صعب على المتعلم في المواد العلمية أو الأدبية أو الفنية أو التقنية. ونحن لسنا ضد التعليم الخصوصي؛ لأنه ضرورة واقعية أمام تدني مستوى التعليم، وتحكم الخريطة المدرسية في نسبة النجاح، ولكن ننصح المدرسين بعدم تقديم ساعات إضافية لتلامذتهم في الفصل؛ إذ يمكن لهم أن يقدموا ساعات خصوصية لمتعلمين آخرين من غير متعلميهم رغبة في تحقيق العدالة و المساواة والإنصاف وتكافؤ الفرص.

(الدعم الرقمي: هو ذلك الدعم الذي يكون عن طريق الحاسوب الرقمي، بتقديم مجموعة من الدروس والتمارين بطريقة مجانية، عبر آلة الحاسوب أو الأنترنيت. أي: يتعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت