جعل الله لكل شيء قدرا. نسأل الله أن ييسر أمرك، ويفرج كربك، ويغنيك عن الحرام بالحلال. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
[قرار مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر]
جاء في قرار مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر سنة 1385 هـ الموافق 1965 م، والذي ضم ممثلين ومندوبين عن خمسة وثلاثين دولة إسلامية في عهد العلامة حسن مأمون شيخ الأزهر ما يلي:
"أولًا: الفائدة على أنواع القروض كلها ربا محرم، لا فرق في ذلك بين ما يسمى بالقرض الاستهلاكي، وما يسمى بالقرض الإنتاجي؛ لأن نصوص الكتاب والسنة في مجموعها قاطعة في تحريم النوعين."
ثانيًا: كثير الربا وقليله حرام، كما يشير إلى ذلك الفهم الصحيح في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُّضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران:130] .
ثالثًا: الإقراض بالربا محرَّم لا تبيحه حاجة ولا ضرورة، والاقتراض بالربا محرم كذلك، ولا يرتفع إثمه إلا إذا دعت إليه الضرورة. [1] .
[يأخذ قرضًا ربويًا من بنك لعمل مشروع يحتاج إليه]
سئلت لجنة الإفتاء بدائرة الإفتاء العام بالأردن (رقم الفتوى: 761) : هل يجوز لي أخذ قرضًا من بنك ربوي إذا كنت محتاجة جدًا لعمل مشروع معين ولم أجد من يقرضني، وما حكم أو كفارة هذا القرض؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الربا حرام، ولا يوجد مسوغ يجيز للمسلم أن يتعامل به، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) البقرة/278 - 279، والمسلم إذا وقع في حاجة أو حرج فعليه أن يلجأ إلى الله تعالى،
(1) [نظرية الضرورة الشرعية للدكتور وهبة الزحيلي (ص 67، 68) ]