فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 43

لمسألة الثانية عشر

بعض فتاوى أهل العلم في موضوع الدراسة

[يأخذ قرضًا بزيادة لإطعام أطفال جياع]

سئل ابن حجر الهيتمي رحمه الله عما لو أعطى الزيادة عند الاقتراض للضرورة الشديدة للأطفال الجياع بحيث إنه إذا لم يعط الزيادة لا يحصل القرض فهل يندفع إثم إعطاء الزيادة في هذه الحالة للضرورة أم لا؟. فأجاب بقوله: نعم يندفع إثم إعطاء الزيادة في هذه الحالة للضرورة، فقد صرح أصحابنا بأن المضطر لو علم من ذي الطعام أنه لا يبيعه إلا بزيادة على ثمن مثله جاز له الاحتيال على أخذه ببيع فاسد حتى لا يلزمه إلا ثمن المثل أو قيمته. [1]

[مضطر إلى الإقتراض بزيادة ربوية لإتمام زواجه ولا يجد ما يقدمه مهرًا]

سئلت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (الفتوى رقم 8356) برئاسة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله: لقد تزوجت وعقدت عقد النكاح قبل عام من هذا التاريخ، وأرغب أن أزفها إلى منزلي، ولكن يتطلب قبل ذلك المهر الذي اشترطه والدها علي، وهو مبلغ كبير، ما بين مهر لوالدها وشرط لها، وحيث إن ظروفي في الوقت الراهن لا تساعدني على أن أزفها إلى منزلي، وقد تقدمت إلى أحد البنوك لكي يعطوني قرضًا، وأقوم بسداده بموجب أقساط، فأفاد بأنه سيأخذ عليه نسبة من هذا المبلغ الذي سوف يقرضه لي، وأنا في أمس الحاجة لذلك المبلغ، وكذلك رغبة مني في سرعة الزواج حتى أسد حاجتي، ولا أنظر إلى الغير، آمل إفادتي جزاكم الله خيرا.

الجواب: لا يجوز لك هذا القرض، وليس ما ذكرت من حاجتك إلى المهر مبررا لأخذك قرضا بنسبة ربوية من البنك أو غيره، وعليك تقوى الله، فإنه من يتق الله يجعل له مخرجا، ويرزقه من حيث لا يحتسب، ومن يتوكل على الله فهو حسبه، إن الله بالغ أمره قد

(1) فتاوى ابن حجر الهيتمي 2/ 78

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت