الصفحة 24 من 47

أما الموضوعاتي جان روسي، فيؤكد أن النتاج الأدبي عمل كلي، وأن القراءة الناجعة المثمرة هي التي تفحص النص من جميع جوانبه، وترصد قواعده التي ترتكز عليها الكتابة، ويلتجئ روسي إلى الفكر للبحث عن الأشكال الكامنة في ثناياه؛ لأنها هي الموحية بالبنيات الأساسية للخيال المبدع. ويضيف روسي (Rosset) ، في كتابه (الشكل والدلالة) الصادر سنة 1962 م، أن الكاتب لا يكتب إلا ليعبر عن نفسه، لا ليقول شيئا ما. ويؤكد هذا مدى الترابط بين الذات والموضوع على المستوى الشعوري والظاهراتي، وتداخل السيكولوجيا مع الموضوعاتية.

هذا، فإن القارئ الحقيقي - حسب جان روسي (Rosset) - هو"الذي يباشر قراءة الإنتاج الأدبي في كل اتجاه. أي: الذي يستطيع التعرف على المراحل الشكلية والعقلية، واقتفاء أثرها في شتى الأحوال، إلى أن تتضح لديه النقطة المركزية، أو المحور الأساسي الذي تشع في أعماقه كل البنيات، وسائر المعاني، أو ما يسميه بول كلوديل"بالعامل الدينامي"، حتى إذا فعل ذلك استفاد كثيرا، خصوصا عندما يكتشف في النهاية أن تلك البنيات الشكلية وتلك المعاني، تلتقي في نقطة معينة أساسها أن لكل بنية خيالية بنية شكلية ..." [1] .

هذا، ويعتمد جان بيير ويبر (Weber) في منهجه على ثلاثة مبادئ أساسية هي:

1)واقعية اللاوعي.

2)أهمية الطفولة.

3)إمكانية تمثيل رمز واحد لواقع قديم.

وتقترب موضوعيته من التحليل السيكولوجي من خلال أعماله القيمة:

1)المجالات الموضوعاتية (1963) .

2)مكونات العمل الشاعري (1960) .

3)النقد الجديد والنقد الممتقع أو ضد بيكار (1960) .

(1) - حسن المنيعي: نفحات عن الأدب والفن، دار الآفاق الجديدة، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 1981 م، ص 77 - 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت