من الممكن أن يكون الذكاء اللغوي أسهل الذكاءات في تنتمية استراتيجيات تدريس له، لأنّ قدرًا كبيرًا من الاهتمام قد انصرف لتنميته في المدارس، وهناك استراتيجيات تقليدية من كتب الدراسة وأوراق العمل والمحاضرات، لكننا سنركز على أحدث هذه الاستراتيجيات، وربما أكثرها تأثيرًا في عملية التعلّم:
1 -استراتيجية القصّ Story Telling
لقد نظر إلى حكاية القصص باعتبارها تسلية للتلاميذ في المكتبة، أو أثتاء فترات الإثراء في حجرة الدراسة، وينبغي أن ينظر إلى القصص كأداة تدريس حيوية، ولهذا كانت موجودة في ثقافات العالم كله منذ آلاف السنين، وحين تستخدم حكاية القصص في حجرة الدراسة تنتج فيها المفاهيم والأفكار والأهادف التعليمية الأساسية التي ندرسها عادة على نحو مباشر للتلاميذ.
من الضروري بمكان حين نريد أن نستخدم استراتيجية القص، أن نثبت قائمة بالعناصر الأساسية التي نودّ أن نضعها في القصة ثم نستخدم الخيال لخلق بلد خاص ومجموعة من الشخوص المثيرة، وحبكة أو عقدة تحمل رسالة، ونوصلها، وقد سكون من المساعد أن نتخيل أو نتصور القصة أولًا، ثمّ نمارس حكيها للزوجة أو الأولاد أو أمام المرآة، ولا حاجة أن تكون القصص أصيلة أو قابلة للتصديق بالنسبة للتلاميذ لكي يستفيدوا منها، وكثيرًا ما يتأثر التلاميذ ببساطة، بسبب رغبة المدرسين ومحاولة أن يكونوا مبدعين وأن يتحدثوا من القلب عن الموضوع.