فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 17

قال: فلم يرضَ بذلك [1] ، حتى أهداهُ له في سنة [2] .

قال: فإنّا عنده، إذ قيل له: فلانٌ بالباب، قال: ائذنْ له، فوالله إني لأظنُّهُ جاءَ بشرّ، فأُذِنَ له، فدخل، قال: أرسلَ مروانُ بعليٍّ وبعليٍّ وبعليّ، وبكَ وبكَ وبك، وما وجدتُ مثلكَ إلا مثلَ البغلة، يُقال له: من أبوك؟ فتقول: أمي الفرس.

قال الحسن: ارجعْ إليه فقلْ له: إني والله لا أمحو عنكَ شيئًا مما قلتَ بأنْ أسبَّك يا مروان، ولكنْ موعدي وموعدكَ الله، فإنْ كنتَ صادقًا جزاكَ الله بصدقك، وإنْ كنتَ كاذبًا فالله أشدُّ نقمة، وقد أكرمَ الله جدِّي أن يكون مثلي مثلَ البغلة [3] .

11 -وقال ابنُ عساكر: أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن نصير بن محمد بن خميس في كتابه، حدثنا القاضي أبو نصر محمد بن علي [بن ودعان] ، حدثنا أبو الفتح أحمد بن عبيدالله [بن ودعان عمي] ، حدثنا أبو القاسم نصر [بن] أحمد بن محمد بن الخليل المرجي، حدثنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبدالله بن بكار، حدثنا القاسم بن الفضل، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد قال:

ذكرَ عثمانُ [4] . بني أميةَ فقال: والله لو أن مفاتيحَ الجنة بيدي لأعطيتُها بني أمية حتى يدخلوا الجنةَ من عند آخرهم، ولأستعملنَّهم على رغمِ مَن زعم.

فقال عمار بن ياسر: فإن ذلك يرغمُ بأنفي.

قال: أرغمَ الله بأنفك.

(1) يعني مروان.

(2) الكلمة غير واضحة في الأصل رغم تصحيحها، وبدت وكأنها (بيته) . وتصحيحها من المصدر.

(3) في الصدر"يكون مثله أو قال مثلي مثل البغلة". تاريخ مدينة دمشق 57/ 243، تاريخ الخلفاء ص 190.

(4) ابن عفان، الخليفة رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت