قال: بأنفِ أبي بكرٍ وعمر.
فغضب، فقام إليه فوطئهُ، فأجفلهُ الناسُ عنه [1] ، فبعثَ إلى طلحةَ والزبير فقال: ائتيا هذا الرجلَ فخيِّراه بين ثلاث، بين أن يقتصّ، أو يأخذَ أرشًا [2] ، أو يعفو.
فأتياه، فقال [3] : إن هذا الرجلَ قد أنصف، فخيَّركَ بين أن تقتصّ، أو تأخذَ أرشًا، أو تعفو.
قال: لا والله لا أقبلُ منهنَّ واحدة، حتى ألقَى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فأشكوَ إليه [4] .
12 -وقال ابن أبي شيبة في المصنف: حُدثنا عن سالم بن أبي الجعد [5] قال:
كتبَ أصحابُ محمد صلى الله عليه وسلم عيبَ عثمانَ فقالوا: مَن يذهبُ به إليه؟ فقال عمّار: أنا. فذهبَ به إليه، فلما قرأهُ قال: أرغمَ الله بأنفك، فقال عمار: وأنفِ فلان ابن فلان [6] . فقامَ فوطئهُ حتى غشيَ عليه.
ثم بعثَ إليه الزبيرَ وطلحةَ فقالا له: اخترْ إحدى ثلاث: إمّا أن تعفو، وإمّا أن تأخذَ الأرش، وإمّا أن تقتص.
(1) أي أبعدوه.
(2) الأرش: القيمة.
(3) في الأصل: فقال.
(4) تاريخ مدينة دمشق 39/ 253. وما بين المعقوفات منه. وتتمته فيه: وجمع عثمان بني أمية فقال: يا ذبان الطمع، والله مازلتم بي على هذا الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى خشيت أن أكون قد أهلكته وهلكت.
(5) سند الحديث في المصنف: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا قطبة بن عبدالعزيز، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد.
(6) هكذا في الأصل! وفي المصدر: فقال عمار: وبأنف أبي بكر وعمر.