كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم إذا أصابَ غنيمة، أمرَ بلالًا فنادَى في الناس، فيجيؤون بغنائمهم، فيخمِّسها ويقسمها [1] .
فجاء رجلٌ بعد ذلك بزمامٍ من شعر، فقال: يا رسولَ الله، هذا فيما أصبناهُ من الغنيمة.
قال:"أسمعتَ بلالًا ثلاثا"؟
قال: نعم.
قال:"فما منعك أن تجيءَ به"؟ قال: يا رسولَ الله فأعتذر.
قال:" [كنْ] أنتَ تجيءُ به يومَ القيامة، فلن أقبلَهُ عنك" [2] .
3 -وقال ابن عساكر في تاريخه: أنبأنا أبو عبدالله محمد بن علي بن أبي العلاء، حدثنا أبو بكر الخطيب لفظًا، أخبرنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبدالله الدقاق، أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن النضر، حدثنا معاوية بن عمرو، عن أبي إسحاق، عن صفوان بن عمرو، حدثنا حوشب بن سيف قال:
غزا الناسُ في زمانِ معاويةَ وعليهم عبدالرحمن بن خالد [3] ، فغلَّ رجلٌ من المسلمينَ مائةَ دينارٍ رومية، فلما قفلَ الجيشُ ندمَ الرجل، فأتى عبدالرحمن بن خالد فأخبرهُ خبره، وسألهُ أن يقبلها منه، فأبى وقال: قد تفرَّقَ الجيشُ فلن أقبلها منكَ حتى تأتيَ الله بها يومَ القيامة.
(1) في الأصل: فيخمسه ويقسمه.
(2) المستدرك على الصحيحين (2583) وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ورواه أبو داود في السنن (2712) ، والبيهقي في السنن الكبرى (12499) . وما بين المعقوفتين من مصادر الحديث لم يرد في الأصل. كما وردت الكلمة الأخيرة في الأصل"منك".
(3) يعني عبدالرحمن بن خالد بن الوليد، فإن حوشبًا يروي عنه.