فجعلَ يستقرئُ أصحابَ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقولونَ له مثلَ ذلك، [فلما قدمَ دمشقَ دخلَ على معاويةَ يذكرُ ذلك له، فقال له مثلَ ذلك] [1] فخرجَ من عندهِ وهو يبكي [2]
أخرجه البخاري في تاريخه [3] .
4 -وقال عبد الرزاق في المصنف: أخبرنا معمر، عن أيوب، عن ابن سيرين، أن رجلًا من الأنصار وسَّع لرجل من المهاجرينَ في داره، ثم إن الأنصاريَّ احتاجَ إلى داره، فجحدهُ المهاجر، فاختصما إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، ولم يكنْ للأنصاريِّ بيِّنة، فحلفَ المهاجر، ثم إن الأنصاريَّ حضرَهُ الموت، فقال لبنيه: إنه رضيَ بها من الله، وإني رضيتُ بالله منها، وإنه سيندمُ فيردُّها عليكم، فلا تقبلوها.
فلما توفي الأنصاريُّ ندمَ المهاجر، فجاءَ إلى بني الأنصاريِّ فقال: اقبلوا داركم. فأبَوا. فذكر ذلك للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، فذكروا أن أباهم أمرهم أن لا يقبلوها، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم:"أتستطيعُ أن تحملها من سبعِ أرَضين"؟. ولم يأمرْ ولدَي الأنصاريِّ أن يقبلوها [4] .
5 -وقال ابن سعد في الطبقات: قال الحسن للحسين:
(1) ما بين المعقوفتين لم يرد في لأصل، وهو في المصدر أدناه.
(2) تاريخ مدينة دمشق 29/ 138. وله تتمة فيه.
(3) لم أره فيه، لكن ورد اسم حوشب ومن يروي عنهم في الرقم (346) من التاريخ الكبير.
(4) وجدت الحديث مرسلًا في (مساوئ الأخلاق ومذمومها) للخرائطي رقم (672) ، وهو في موضوع تغيير تخوم الأرض، ولفظ الحديث بعد القصة:"لعن الله من لعن والديه، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من آوى محدثًا، ولعن الله من غيَّر تخوم الأرض، أتستطيع أن تحملها سبع أرضين"؟.