بن المبارك، حدثنا سفيان بن حبيب، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي صالح ذكوان، عن صهيب مولى العباس قال:
رأيتُ عليًّا يقبِّل يدَ العباسِ ورجلَهُ ويقول: يا عمّ، ارضَ عني، قال: كلا والله، لتلقينَّ الله بها [1] .
إني لأبغضُ فلانًا. فبلغَ الرجل، فجاء فقال: يا عمر، أفتقتُ في الإسلامِ فتقًا؟ قال: لا. قال: فجنيتُ جناية؟ [2] . قال: لا. قال: أحدَثتُ حدثًا؟ قال: لا. قال: فعلامَ تبغضني وقد قال الله: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا} [سورة الأحزاب: 58] فقد آذيتني، فلا غفرها الله لك.
فقال عمر: صدقَ والله، ما فتقَ فتقًا، ولا ولا، فاغفرها لي، فلم يزلْ به حتى غفرها له [3] .
10 -وقال ابن سعد في الطبقات: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم, عن ابن عون، عن عمير بن إسحاق قال:
كان مروان أميرًا علينا ستَّ سنين، فكان يسبُّ عليًّا كلَّ جمعةٍ على المنبر، فقيل: يا حسن، أما تسمعُ ما يقولُ هذا؟ فجعلَ لا يردُّ شيئا؟
وكان حسنٌ يجيءُ يومَ الجمعة، فيدخلُ حجرةَ النبي صلى الله عليه وسلم، فيقعد، فإذا قُضيتِ الخُطبة خرجَ فصلَّى، ثم رجعَ إلى أهله.
(1) تاريخ مدينة دمشق 26/ 373. ولم يذكر سببه، فلعله كان أمرًا بينهما. والخبر دون ذكر المظلمة ورد في مصادر عديدة، منها الأدب المفرد للإمام البخاري رقم (976) ، وهو بالسند نفسه اعتبارًا من عبدالرحمن بن المبارك.
(2) في الأصل: جنية. والتصحيح من المصدر.
(3) أورده المؤلف في تفسيره"الدر المنثور في التفسير بالمأثور"5/ 414 ..